حلية آدم
[ 1 ] عليه السلام قال : وكان آدم أمرد ، وإنما نبتت اللَّحى [ 2 ] لولده من بعده ، وكان طوالا ، كثير الشعر ، جعدا آدم ، أجمل البريّة . ولمّا هبط إلى الأرض حرث ، وعزلت حوّاء الشّعر وحاكته بيدها . قال أبو محمد : وقرأت في التوراة أنّ آدم جامع امرأته حوّاء ، فولدت له قابيل . فقالت : استقدت لله رجلا . ثم ولدت هابيل أخاه . فكان قابيل حرّاثا ، وكان هابيل راعى غنم ، فقرّبا قربانا ، فتقبّل من هابيل ولم يتقبل من قابيل ، فقتل أخاه هابيل . وقال وهب : إنّ آدم كان يولد له في كل بطن ذكر وأنثى ، وكان الرّجل منهم يتزوّج أيّ أخواته شاء ، إلا توأمته . فأبى قابيل أن يزوّج [ 3 ] أخته - التي هي توأمته - أخاه هابيل ، وقال : أنا أحقّ بأختي التي هي توأمتى . فغضب آدم وقال : اذهبا فتحاكما إلى الله بالقربان ، فأيّكما قبل قربانه فهو أحقّ بها . فقرّبا القربان بمنى ، ( 1 ) فمن ثمّ صار مذبح الناس إلى اليوم . [ 4 ] فنزلت نار فقبلت قربان هابيل . فقتل قابيل أخاه هابيل ، رضخ ( 2 ) رأسه بحجر ، واحتمل أخته حتى أتى [ 5 ] واديا من أودية اليمن