في قول الله عز وجل : والْبَحْرِ الْمَسْجُورِ 52 : 6 ( 1 ) قال : كان عليّ رضي الله عنه يقول : هو بحر تحت العرش . وهذا شبيه بما ذكر في التّوراة من أن السماء بين ماءين . وعاد الخبر إلى التوراة : وقال الله عزّ وجلّ : ليجتمع الماء كلَّه الَّذي تحت السماء إلى مكان واحد فلير اليبس . فكان ذلك كذلك . فدعا الله اليبس الأرض ، وسمّى ما اجتمع من المياه البحور . ثم قال الله عزّ وجلّ : لتخرج الأرض زهرة العشب والشجر بالحمل كلَّا [ 1 ] ليبوسته ، [ 2 ] وأخرجت الأرض ذلك فرآه الله حسنا . فكان مساء وكان صباح [ 3 ] يوم الثلاثاء . وقال الله عز وجل : ليكن نوران في سقف السماء ليميّزا بين الليل والنهار ، وليكونا آيات [ 4 ] للأيام والسنين . فكان نوران : الأكبر لسلطان [ 5 ] النهار ، والأصغر لسلطان [ 6 ] الليل . فرآه الله حسنا . فكان مساء وكان صباح يوم الأربعاء . وقال الله عز وجل : ليحرّك الماء كلّ نفس حية ، وليطر الطير على الأرض في جوّ السقف . وخلق الله عز وجل / 7 / تنانين عظاما ، [ 7 ] وحرّك الماء كلّ نفس حية لجنسها ، وكلّ طائر لجنسه . فرأى الله ذلك حسنا فبرّكهنّ [ 8 ] وقال : أثمروا وأكثروا . وكان مساء وكان صاح يوم الخميس [ 3 ] .
المعارف — صفحة 10
مساهمون: ابن قتيبة الدينوري
ص١٠
هامش
( 1 ) « والبحر المسجور » سورة الطور الآية : 6
[ 1 ] ق ، م ، : « ذات الحل » - و : « ذا الحمل » .
[ 2 ] ط ، و : « لسوسه » .
[ 3 ] ق ، م ، و : « إصباح » .
[ 4 ] ط : « آية » .
[ 5 ] ب : « الأكبر شمس لسلطان » - ط ، ل : « الأكبر الشمس لسلطان » .
[ 6 ] م ، و : « والأصغر والنجوم لسلطان » - ب ، ط ، ل : « والقمر والنجوم لسلطان » .
[ 7 ] ب : « ولتخرجن المياه دبابا وأنفس حية وكل طائر على الأرض في جو السماء » .
[ 8 ] ل : « فتركهن » .