وأراني وإن فاتنى الرجوع إلى هذه الأصول الثلاثة أولا ، قد رجعت إليها آخرا ، ولم آسف على هذا الَّذي فاتنى كثيرا لأني لم أجد خلافا يغير شيئا ، وإن كنت قد أسفت حين فاتنى أن أضم إلى وجوه الخلاف التي بالهامش نسخا أخرى تحمله .
ولكني قد حرصت أن أعرّف بتلك النسخ الثلاث ، وأن أكبّر منها بعض اللوحات لأضمها هنا إلى المقدّمة قبل إصدار الكتاب .
( 6 ) وبعد . فها هو ذا أثر من آثار « ابن قتيبة » الأديب العالم المؤرخ .
( أ ) أما عن أدبه فحسبنا جميعا كتابه « أدب الكاتب » وخطبته الطويلة التي صدّر بها الكتاب . وحسبنا تلك الشهادة التي شهد بها عالم جليل ، هو ابن خلدون حيث يقول :
« وسمعنا من شيوخنا في مجالس التعليم أن أصول هذا الفن - يعنى الأدب - وأركانه أربعة دواوين ، وهي :
( 1 ) أدب الكاتب لابن قتيبة .
( 2 ) الكامل للمبرد ( 285 ه ) .
( 3 ) البيان والتبيين للجاحظ ( 245 ه ) .
( 4 ) النوادر لأبى على القالي ( 356 ه ) » .
وحسبنا ما جمعه « ابن قتيبة » من كتب في الأدب مثل « عيون الأخبار » و « الشعر والشعراء » . واختيار المرء قطعة من عقله وذوقه ، كما يقولون .
المعارف — صفحة مقدمة التحقيق 123
مساهمون: ابن قتيبة الدينوري
صمقدمة التحقيق ١٢٣