التي أورده في الصحيحة من الصحاح والموقوفات والمقطوعات والمعلقات
المجزمة به وغيره مجزومة التي جاء بها على سبيل الترجمة أو
الاستشهاد وقال ابن حجر في " التهذيب " : قال البخاري عن علي بن المديني له
نحو ألفي حديث ( 1 ) .
أما : ما كان يحفظه في الواقع فلا شك أنه كان أكثر من ذلك بكثير ، فقد روي
عنه أنه قال : حينما سئل عن شئ من أمر " الخلع " : إن عندي فيه ثلاثين حديثا ما
سألني عنها أحد قط ( 2 ) . ولعله كان يحفظ غيرها في مواضيع أخرى لم يسأل عنها .
وروي عنه أيضا أنه قال : لقيني سالم كاتب هشام بن عبد الملك فقال : إن
أمير المؤمنين يأمرك أن تكتب لولده حديثك قال فقلت له : لو سألتني عن حديثين
اتبع أحدهما الآخر ما قدرت على ذلك ، ولكن أبعث إلى كاتبا أو كاتبين ، فإنه كل
يوم إلا يأتيني قوم يسألون عما لم أسأل عنه بالأمس قال : فبعث إلي كاتبين فاختلفا
إلي سنة قال : ثم لقيني بعض بني هشام ، فقال : يا أبا بكر ، ما أرانا إلا قد نقصناك قال :
قلت : كلا إنما كنت في عزاز الأرض ، الآن هبطت بطون الأودية ( 3 ) .
وهذا حديث صحيح رواه المحدثون بطرقه المختلفة ، روى ابن عساكر في
" تاريخ دمشق " بعضه وكلها يشعر بان فعله عند نفسه غير مرضي به لأنه قال :
" هبطت " يعني بذلك : بيان حركته من المدينة إلى الشام في تركه صحبة المحدثين
المدنيين باختيار صبحة الأمويين والمروانيين الفاسقين .
پاورقی
( 1 ) تهذيب التهذيب : 9 / 396 .
( 2 ) تاريخ الاسلام وفيات 121 - 140 : ص 239 .
( 3 ) تاريخ مدينة دمشق : 55 / 332 .