الناس فحمدت الله وأثنت عليه ثم قالت : يا أيها الناس ، إنما
نقمنا على عثمان خصالا ثلاثا : ضربه السوط ، وموقع الغمامة المحماة ،
وإمرة الفتى حتى إذا أعتبنا منها وماصوه موص الثوب بالصابون .
عدوا عليه الفقر الثلاث ، حرمة الخلافة ، وحرمة الشهر الحرام ،
وحرمة البلد الحرام ، والله لعثمان رضي الله عنه كان أتقاكم للرب ،
وأوصلكم للرحم ، وأحصنكم فرجا ( 1 ) .
* حدثنا موسى بن إسماعيل قال ، حدثنا حزم بن أبي حزم ،
عن مسلم بن مخراق ، عن طلق بن خشاف قال : قلت لعائشة رضي
الله عنها : فيم قتل أمير المؤمنين عثمان رضي الله عنه ؟ قالت : قتل
مظلوما ، لعن الله قتلته ، أقاد الله ابن أبي بكر به ( 2 ) وأهرق دم ابني
بديل ( 3 ) على ضلالة ، ورمى الأشتر بسهم من سهامه ، وساق إلى
أعين ( 4 ) بني تميم هوانا في بيته ، قال : فما منهم أحد إلا أصابته
دعوتها .
* حدثنا خالد بن عبد العزيز الثقفي قال ، حدثني حزم بن
مهران قال ، حدثنا أبو سوادة ، عن طلق بن خشاف - رجل من
بني قيس بن ثعلبة - قال : خرجت في وفد من أهل البصرة نسأل
فيم قتل أمير المؤمنين عثمان رضي الله عنه ، فلما قدمنا المدينة
هامش
( 1 ) وفي معناه - الكامل لابن الأثير 3 : 87 ، 89 .
( 2 ) في العقد الفريد 4 : 295 - والبيان والتبيين 2 : 210 " قتل الله مذمما تريد
أخاها محمد بن أبي بكر " .
( 3 ) هما عبد الله وعبد الرحمن ابنا بديل بن ورقاء ، وقد قتلا في موقعة صفين
وكانا مع علي بن أبي طالب ( العواصم من القواصم ص 114 وحواشيها ) .
( 4 ) هو أعين بن أصيبعة المجاشعي من بني تميم . ( العقد الفريد 4 : 295 ) .