عنه مرة أو مرتين ، فقام وهو يتمثل ببيت شعر لم يحفظه أبو سلمة ،
فقالت : ارجع والله لوددت أنك وصاحبك الذي جئت من عنده في
وعائنا وكيت ( 1 ) عليكما ثم نبذتكما .
* حدثنا زهير بن حرب قال ، حدثنا وهب بن جرير قال ،
حدثنا جويرية قال ، حدثنا يحيى بن سعيد الأنصاري قال ، حدثني
عمي - أو عم لي - قال : بينما أنا عند عائشة رضي الله عنها وعثمان
رضي الله عنه محصور ، والناس مجهزون للحج إذ جاء مروان فقال :
يا أم المؤمنين ، إن أمير المؤمنين يقرأ عليك السلام ورحمة الله ويقول :
ردي عني الناس فإني فاعل وفاعل ، فلم تجبه ، فانصرف وهو
يتمثل ببيت الربيع بن زياد العبسي .
وحرق قيس علي البلا * د حتى إذا اشتعلت أجذما ( 2 )
فقالت : ردوا علي هذا المتمثل ، فرددناه ، فقالت - وفي يدها
غرارة لها تعالجها : والله لوددت أن صاحبك الذي جئت من عنده
في غرارتي هذه فأوكيت عليها فألقيتها في البحر ( 3 ) .
* حدثنا علي بن محمد ، عن سعيد بن عبد الله الأنصاري ،
عن أبيه ، عن سعيد بن عبد الرحمن بن حسان ، عن النعمان بن
بشير رضي الله عنه قال : دخلت على عائشة رضي الله عنها وعندها
قوم من المهاجرين يذكرون عثمان رضي الله عنه أول ما حصر فقالت :
هامش
( 1 ) وكيت : أغلقت عليكما . والوكاء هو ما يربط به فم القربة أو أي وعاء .
كالغرارة ونحوها .
( 2 ) وانظر الشعر بروايتين في الغدير 9 : 78 .
( 3 ) أنساب الأشراف 5 : 75 .