بغلة بهودج ، فرحلنا لها ، فكنا حولها حتى أتينا باب عثمان رضي
الله عنه فوجدنا الأشتر وأناسا معه فقال لها الأشتر : ارجعي إلى بيتك
فأبت . . . ( 1 ) فلما رأت ذلك قالت : ردوني ردوني .
* حدثنا علي بن محمد ، عن شيخ من الأزد ، عن عبد الملك
ابن نوفل بن مساحق ، عن أبيه قال : جاءت أم حبيبة زوج النبي
صلى الله عليه وسلم على رحالة مستورة معها إداوة فيها ماء فقالت :
دعوني أدخل على عثمان . قالوا : لا . قالت : إنه كان صاحب وصايا
بني أمية وفي حجره كان يحتوي أيتامهم ، وقد حصرتموه - فدعوني
أسأله فأذنوا لها فسقته ( 2 ) .
* حدثنا هارون بن عمر قال ، حدثنا أسد بن موسى ، عن
أبي هلال ، عن حميد بن هلال : أن أم حبيبة أم المؤمنين دخلت
على عثمان رضي الله عنه - وهي في خدرها ، وهو محصور - فاطلع
رجل منهم في خدرها فنعتها للناس ، فقالت : ماله قطع الله يده
وهتك عورته ! ! قال فخرج في بعض تلك الهزاهز ( 3 ) فقطعت يده ،
هامش
( 1 ) بياض في الأصل بمقدار ثلث سطر ويوضحه الخبر السابق .
( 2 ) وفي تاريخ الطبري 5 : 127 - والتمهيد والبيان لوحة 119 أنهم ضربوا وجه
بغلتها ، فقالت إن وصايا بني أمية إلى هذا الرجل ، فأحببت أن ألقاه فأسأله عن ذلك كي
لا تهلك أموال أيتام وأرامل . قالوا كاذبة . وأهووا لها وقطعوا حبل البغلة بالسيف فندت
بأم حبيبة فتلقاها الناس وقد مالت رحالتها فتعلقوا بها وأخذوها - وقد كادت تقتل -
فذهبوا بها إلى بيتها .
والخبر كما هنا في أنساب الأشراف 5 : 77 - وتاريخ ابن خلدون 3 : 393 -
والغدير 9 : 205 .
( 3 ) الهزاهز : الفتن مفردها هزهزة وهي الفتنة يهتز الناس فيها ويقبلون .