فحبست منها ثلاثا وأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم باثنتي عشرة ،
فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم : بارك الله لك فيما أمسكت
وبارك الله لك فيما أعطيت ؟ قال : نعم . قال فأنشدك الله هل تعلم
أني جئت بالدراهم فصببتها في حجر رسول الله صلى الله عليه وسلم
فقلت : استعن بها . فقال لي : ما يضر عثمان ما عمل بعد اليوم ( 1 ) ؟
قال نعم . قال : فكيف تقتلني ؟ ! قال : لا والله لا ألقى الله بدمك
أبدا . قال فدخل عليه آخر ، فقال له مثل ذلك ، فقال له : لا والله
لا ألقى الله بدمك أبدا . قال فقالوا : لا يقتله إلا من لا يناظره
الكلام ، فدخل عليه رجل من تجيب من أهل مصر فقال له :
اتئد فأخبرك . قال : لا أسمع كلامك ، ومعه قوس له عربية فضرب
بها رأس عثمان رضي الله عنه ، قال فوقع فتلقاه بمشاقصه فنحره -
وتحت عثمان يومئذ بنت ( 2 ) شيبة بن ربيعة ، فشقت جيبها وصاحت ،
فخرج غلام لعثمان رضي الله عنه حبشي فلما رأى مولاه قتيلا أخذ
السيق ثم تبعه فلم يخرج من الدار حتى قتله . قال أبي : فأتى على
الناس زمان إذا كان بين رجلين منازعة قال : أنا إذا أشر من قاتل
عثمان .
* حدثنا هارون بن عمر قال ، حدثنا أسد بن موسى قال ،
حدثنا محمد بن طلحة قال ، حدثني كنانة مولى صفية ( بنت حيي
ابن أخطب ( 3 ) قال : شهدت مقتل عثمان رضي الله عنه ، فأخرج
هامش
( 1 ) الرياض النضرة 2 - 99 - والبداية والنهاية 7 : 201 .
( 2 ) هي رملة بنت شيبة بن ربيعة - تاريخ الطبري 5 : 148 .
( 3 ) إضافة للتوضيح عن الاستيعاب 2 : 498 . والخبر هناك سندا ومتنا .