بالنار - وهو لا يعرف المغيرة - فلم يزل يرى ذلك ثلاث ليال ،
فجعل يحدث بذلك أصحابه ، فلما كان يوم الدار خرج المغيرة
يقاتل - والرجل ينظر إليه - فخرج إليه رجل فقتله ، حتى قتل
ثلاثة ، وجعل الرجل يقول : ما رأيت كاليوم ، أما لهذا أحد ! !
فلما قتل ثلاثة وثب إليه الرجل فحذفه بسيفه فأصاب رجله ثم
ضربه حتى قتله ، فقال : من هذا ؟ قالوا : المغيرة بن الأخنس .
قال : ألا أراني بصاحب الرؤيا المبشر بالنار ! ! فلم يزل بشر حتى
مات ( 1 ) .
* حدثنا علي بن محمد ، عن علي بن مجاهد ، عن إسماعيل
ومجالد ، عن الشعبي بنحو من الأحاديث الأول ، قال : وجعل المغيرة
يحمل عليهم ويتمثل :
قد علمت جارية عطبول * لها وشاح ولها حجول
أني بنصل السيف حنشليل ( 2 ) * لأمنعن منهم خليلي
بصارم ليس بذي فلول
* قال علي ، عن أبي يوسف - شيخ من أهل المدينة - قال :
نزف المغيرة حتى صار كأنه جرادة صفراء ، وما يقوم إليه أحد
حتى مات .
* حدثنا علي ، عن ابن عمرو ، عن إبراهيم بن محمد بن سعد ،
هامش
( 1 ) الاستيعاب 1 : 258 - وأسد الغابة 4 : 406 - وتاريخ الطبري 5 : 129 .
( 2 ) حنشليل : أي عمول به . والرجز في لسان العرب 13 : 236 - وتاريخ الطبري
5 : 128 - والاستيعاب 1 : 258 - وكامل بن الأثير 3 : 68 - ونهاية الإرب 19 : 258
والغدير 9 : 199 .