وكان أسامة بن زيد ، وابن عمر رضي الله عنهما ينهيان عن
قتل عثمان رضي الله عنه ، وكانت خزاعة وأسلم على عثمان رضي
الله عنه .
* حدثنا علي بن محمد ، عن إبراهيم بن اليقظان اليمامي ،
عن يحيى بن أبي حفصة ، عن أبيه قال : اشتراني مروان بن الحكم
وامرأتي وولدي فأعتقنا ، وكنت معه في الدار ، ورميت رجلا من
فوق البيت فقتلته ، ونشب القتال ، فنزلت وقد ضرب مروان حتى
سقط ، ثم خرج من الدار . فقال ابن عديس لعروة بن شييم الليثي :
قم إليه . فقام إليه وقد ضربه مروان على ساقه فصدع ، ووثب عبيد
ابن رفاعة بن رافع الزرقي إلى مروان ليقتله ، فقالت فاطمة جدة إبراهيم
ابن عدي - أو أمه - وهي أم مروان من الرضاعة : ما تريد إلى لحمه
تبضعه ! ! إن كنت تريد قتله فقد قتل ، فاستحى فمضى وتركه .
فاستعمل عبد الملك بن مروان ابنها على اليمامة ( 1 ) .
* حدثنا علي ، عن سعيد بن خالد قال : بلغني أن الذي جرح
مروان الحجاج بن غزية الأنصاري ، قال علي : كان اسم أبي حفصة
يزيد ، فلما صرع مروان يوم الدار أغمي عليه ، فنقر أبو حفصة
أنثييه فانتبه ، فقال : لم فعلت هذا ؟ قال : خفت أن تكون قد
مت ، وقد سمعت أن الرجل إذا فعل هذا به ( وفيه ( 2 ) ) حياة انتبه .
فأعتقه مروان ، وحمله يزيد حتى أدخله على امرأة من بني زهرة . .
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري 4 : 379 - 381 ط المعارف - وأنساب الأشراف 5 : 79 -
وكامل ابن الأثير 3 : 69 - والغدير 9 : 198 .
( 2 ) بياض في الأصل بمقدار كلمة والمثبت يقتضيه السياق .