فنزلت هذه الآية التي في سورة البقرة : " يسألونك عن الخمر والميسر
قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس وإثمهما أكبر من نفعهما ( 1 ) " .
فدعي عمر فقرئت عليه فقال : اللهم بين لنا في الخمر بيانا شافيا ،
فنزلت الآية التي في سورة النساء : " يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا
الصلاة وأنتم سكارى ( 2 ) " . فكان منادي رسول الله صلى الله عليه
وسلم إذا أقام الصلاة نادى : أن لا يقربن الصلاة سكران . فدعي
عمر فقرئت عليه فقال : اللهم بين لنا في الخمر بيانا شافيا ، فنزلت
الآية التي في المائدة : " يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب
والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون .
إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر
ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة فهل أنتم منتهون ( 3 ) " ، فدعي
عمر فقرئت عليه فلما بلغ - " فهل أنتم منتهون " فقال عمر : انتهينا
يا رب انتهينا ( 4 ) .
موافقته في ترك الصلاة على المنافقين :
* عن ابن عباس قال : سمعت عمر بن الخطاب رضي الله عنه
يقول : لما توفي عبد الله بن أبي دعي رسول الله صلى الله عليه وسلم
للصلاة عليه ، فقام إليه ، فلما وقف عليه يريد الصلاة تحولت حتى
قمت في صدره فقلت : يا رسول الله ، أعلى عدو الله عبد الله بن أبي
هامش
( 1 ) سورة البقرة آية 219 .
( 2 ) النساء آية 43 .
( 3 ) سورة المائدة الآيتان 90 ، 91 .
( 4 ) عن تفسير ابن كثير 3 : 225 ، ومسند أحمد 1 : 53 ، وباختصار من
تاريخ الخلفاء ص 122 .