اثنتان وبقيت أربع ، بئر أريس وما بئر أريس ! ! اختلف الناس ،
ارجعوا إلى خليفتكم فإنه مظلوم ( 1 ) .
* حدثنا عمرو بن قسط قال ، حدثنا الوليد بن مسلم قال ،
حدثنا ابن جابر قال ، حدثني عمير بن هانئ العبسي قال ، أخبرني
النعمان بن بشير الأنصاري قال : توفي رجل منا يقال له خارجة ( 2 )
ابن زيد فسجيت عليه ثوبا وقمت أصلي إذ سمعت في البيت ضوضاة
فانصرفت وأنا أظن أن حية دخلت بينه وبين ثوبه ، فلما وقفت
عليه سمعته يقول : أجلد القوم أوسطهم عند الله عمر أمير المؤمنين ،
القوي في جسمه القوي في أمر الله ، لا يأخذه في الله لومة لائم ،
كان في الكتاب الأول ، صدق صدق عند الله ، أبو بكر أمير المؤمنين
الضعيف في جسمه القوي في أمر الله ، كان في الكتاب الأول ، صدق
صدق عند الله ، عثمان أمير المؤمنين ، العفيف المتعفف الذي يعفو
عن ذنوب كثيرة ، خلت ليلتان وبقيت أربع ، اختلف الناس فلا
أحكام ، أنتجت الأحمال ، أيها الناس أقبلوا على إمامكم فاسمعوا له
وأطيعوا ، فمن تولى فلا يعهدن ، وكان أمر الله قدرا مقدورا ، هذا
رسول الله ، هذا عبد الله بن رواحة ، ما فعل زيد بن خارجة ؟ - يعني
أباه - قتل قبل بدر كافرا ، ثم رفع صوته وهو يقول :
" كلا إنها لظى * نزاعة للشوى * تدعو من أدبر وتولى ( 3 ) "
هامش
( 1 ) الموفقيات 486 - والاستيعاب 1 : 542 - والتمهيد والبيان لوحة 46 -
وتاريخ الخميس 2 : 255 .
( 2 ) مضى أنه زيد بن خارجة . وابن خارجة ، وانظر أسد الغابة 1 : 81 ففيه
خارجة بن زيد الخزرجي - والإصابة 1 : 396 .
( 3 ) سورة المعارج ، الآيات 15 ، 16 ، 17 .