حميد : فذكرت هذا لأبي بردة ( 1 ) فقال : ما رأت عقيلة العراق
حتى قبض عمر رضي الله عنه ( 2 ) .
* حدثنا زهير بن حرب قال ، حدثنا جرير ، عن عاصم ،
عن فضيل بن زيد الرقاشي قال : سرت سرية على عهد عمر رضي الله
عنه على أرجلهم فأعيا رجل منهم فأراد أن يقيموا عليه ( فرفض أمير
السرية ( 3 ) ) فنادى : يا عمراه ، فمضوا وتركوه ، فبلغ ذلك عمر رضي
الله عنه فكتب إلى أبي موسى رضي الله عنه أن ابعث إلي بالرجل .
فبعث به إليه فأخذ قناة فجعل يضربه بها ويقول : يا لبيكاه ،
ويقول : يا مهلك ، يقول لك الرجل انتظرني فتذهب وتتركه فينادي
يا عمراه ؟ فجعل يعتذر إليه ، فقال : والله لصلاح رجل من المسلمين
أحب إلي من هلاك كذا وكذا من أهل الشرك وكتب إلى ( أبي ( 4 ) )
موسى رضي الله عنه : انظر مهلكا فلا تستعمله ما كنت لنا على عمل .
* حدثنا خلف بن الوليد قال ، حدثنا أبو معاوية ، عن الأعمش
عن زيد بن وهب قال : خرج جيش في زمن عمر رضي الله عنه نحو
الجبل ، فانتهوا إلى نهر ليس عليه جسر ، فقال أمير ذلك الجيش
لرجل من أصحابه - انزل فابغنا مخاضة نجوز فيها ( وذلك ( 5 ) ) في
هامش
( 1 ) هو أبو بردة بن أبي موسى الأشعري الفقيه قاضي الكوفة ، روى عن علي
والزبير وحذيفة ، وعنه عبد الله ويونس . قال الواقدي : مات سنة 103 ه ( الخلاصة
للخزرجي ص 443 ط بولاق ) .
( 2 ) وانظر الخبر في نهاية الإرب للنويري 19 : 282 ط الهيئة العامة للكتاب ،
والكامل لابن الأثير 3 : 41 ، وتاريخ الطبري ق 1 ح 5 : 2711 .
( 3 ) إضافة يقتضيها السياق .
( 4 ) سقط في الأصل .
( 5 ) إضاقة يقتضيها السياق .