أم كلثوم ( 1 ) قالت : كأنما أنظر إلى جارية سوداء حممها ( 2 ) عيد الرحمن
حيث طلقها ( هي ) أم أبي سلمة . قال إبراهيم ، قال أبي : وقد كان
بعبد الرحمن مرض طال به فطلقها في مرضه ، فبلغ ذلك عثمان
رضي الله عنه ، فأرسل إلى عبد الرحمن : قد بلغني طلاقك أم
أبي سلمة ، ووالله لئن هلكت في مرضك الذي طلقتها فيه لأورثنها .
فأرسل إليه عبد الرحمن : لست بأعلم بذلك منا ، ولكنها طلبته .
ثم إن عبد الرحمن هلك في مرضه ذلك ، فورثها عثمان بعد انقضاء
عدتها ( 3 ) .
* حدثنا محمد بن الفضل عارم قال ، حدثنا حماد بن زيد ،
عن كثير بن شنطير ، عن عطاء : أن امرأة عبد الرحمن بن عوف
كانت عنده على تطليقه فأبانها ، فأتاه عثمان رضي الله عنه فقال :
اعلم أنك إن مت قبل أن تنقضي عدتها ورثتها منك . فقال :
يا أمير المؤمنين إني والله ما طلقتها فرارا من كتاب الله . قال : اعلم
أنك إن مت قبل أن تنقضي عدتها ورثتها منك .
* حدثنا القعنبي ، عن مالك ، عن ابن شهاب ، عن طلحة
ابن عبد الله بن عوف ، وكان أعلمهم بذلك ، وعن أبي سلمة بن
هامش
( 1 ) هي أم كلثوم بنت عقبة بن معيط ، زوج عبد الرحمن بن عوف وأم حميد
وإبراهيم وإسماعيل ( المعارف لابن قتيبة ص 81 ، والرياض النضرة 2 : 291 ، وطبقات
ابن سعد 3 : 147 .
( 2 ) أي متعها - تنفيذا لقوله تعالى " فمتعوهن على الموسع قدره وعلى المقتر قدره
متاعا بالمعروف " .
( 3 ) وانظر مع المراجع السابقة : التمهيد والبيان لوحه 81 ، والتراتيب الإدارية
للكتاني 2 : 339 ، 400 وما قيل في ذلك عن مصالحتها عن الثلث أو الربع .