ثم أقبل على عبد الله فقال : أثكلتك أمك : أرأيت الوليد ينشأ مع
الوليد وليدا ، ثم ينشأ معه شابا ثم ينشأ معه كهلا ، أتراه يعرف
من خلقه ؟ قال : نعم يا أمير المؤمنين . قال : فبماذا أحاج رب
العالمين إذا سألني من أمرت عليكم ؟ فقلت : فلانا ، وأنا أعلم منه
ما أعلم ، كلا والذي نفسي بيده لأردنها إلي الذي دفعها إلي ، والله
لوددت أنه كان عليها من هو خير مني لا ينقصني ذلك مما أعطاني
الله شيئا .
* حدثنا موسى بن إسماعيل قال ، حدثنا أبو هلال قال ،
حدثنا الحسن ، وعبد الله بن بريدة قالا : لما طعن عمر رضي الله عنه
قيل له : لو استخلفت ؟ قال : لو شهدني أحد رجلين استخلفته
- إني قد اجتهدت ولم أتم - أو وضعتها موضعها ، أبو عبيدة بن
الجراح وسالم مولى أبي حذيفة .
* حدثنا محمد بن الصباح قال ، حدثنا إسماعيل بن زكرياء
عن عاصم الأحول قال ، قلت للشعبي يا أبا عمرو ، ما منع عمر رضي
الله عنه أن يستخلف عبد الله بن عمر رضي الله عنه ، وقد كان من
هجرته ما قد علمت ، ومن ورعه ما قد رأيت ؟ قال : أما إنه قد قال
أدخلوه وأشهدوه ، وليس منها في شئ ، فإن يكن خيرا فقد استكثرنا
منه ، وإن يكن شرا فشر عنا إلى عمر فشر عنا إلى عمر ثلاثا ( 1 ) .
هامش
( 1 ) " فشر عنا إلى عمر " كذا في الأصل ، وفي تاريخ الطبري ق 1 ج 5 : 2757
" وإن يكن شرا فشر عنا إلى عمر . بحسب آل عمر أن يحاسب منهم رجل واحد " وفي
نهاية الإرب 19 : 378 " إن كان خيرا فقد أصبنا منه ، وإن كان شرا فقد صرف عنا ،
بحسب آل عمر أن يحاسب منهم رجل واحد " .