الله صلى الله عليه وسلم رجلا ينشد ضالة في المسجد فقال : لا وجدت ،
إن المساجد لم تبن لهذا .
* حدثنا يحيى بن سعيد قال ، حدثنا الجعد قال ، حدثني
يزيد بن خصيفة ، عن السائب بن يزيد قال : كنت مضطجعا في
المسجد ، فحضر رجل ، فرفعت رأسي ، فإذا عمر رضي الله عنه فقال :
اذهب فأتني بهذين الرجلين . فذهبت فجئت بهما ، فقال : من
أنتما ؟ . ومن أين أنتما ؟ قالا : من أهل الطائف قال : لو كنتما
من أهل البلد ما فارقتماني حتى أوجعكما جلدا ، ترفعان أصواتكما
في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم ! .
* حدثنا حبان بن بشر قال ، حدثنا يحيى بن آدم ، عن أبي
إدريس ، عن محمد بن عمرو بن علقمة ، عن محمد بن عبد الرحمن
ابن حاطب ، عن أبيه قال : كان بين عثمان وطلحة تلاح في مسجد
رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فبلغ عمر رضي الله عنه ، فأتاهم
وقد ذهب عثمان وبقي طلحة ، فقال : أفي مسجد رسول الله صلى الله
عليه وسلم تقولان الهجر وما لا يصلح من القول ؟ قال : فجثا طلحة
على ركبتيه وقال : إني والله لأنا المظلوم المشتوم ! فقال : أفي مسجد
رسول الله صلى الله عليه وسلم تقولان الهجر وما لا يصلح من القول ؟
ما أنت مني بناج . فقال : الله الله يا أمير المؤمنين ، فوالله إني لأنا
المظلوم المشتوم ، فقالت أم سلمة من حجرتها : والله إن طلحة لهو
المظلوم المشتوم . قال : فكف عمر رضي الله عنه ، ثم أقبل إلى أم
سلمة رضي الله عنها فقال : ما تقولين يا هنتاه . إن ابن الخطاب
لحديث العهد ولو سب طلحة لسبه طلحة ، فلو ضرب طلحة لضربه
تاريخ المدينة — صفحة 33
مساهمون: ابن شبة النميري
ص٣٣