بكى صاحبي لما رأى الفلك قد مضت * تهادى بنا فوق ذي لجج خضر
وحن إلى أهل المدينة حنه * لمصر وهيهات المدينة من مصر
فقلت له لا تبك عينك إنما * تقرا قرارا من جهنم في البحر
وقال نفيلة بن المنهال الاشعار ، وكان ممن شهد القادسية مع
سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه - ومن الناس من يقول بقيلة -
وقد وجدت هذه القصيدة في بعض الكتب تنسب إلى أبي المنهال
الأشجعي ( 1 ) الأصغر ، وزاد فيها أبياتا في أولها وفي أحقافها فما
زاد في أولها :
أرقت وغاب عني من يلوم * ولكن لم أنم أنا والهموم
كأني من تذكر ما ألاقي * إذا ما أظلم الليل البهيم
سقيم مل منه أقربوه * وأسلمه المداوي والحميم
هذه الزيادة ، فأما الصحيح فقوله :
ولما ( أن ( 2 ) دنا منا ارتحال * وقرب ناجيات ( 3 ) السير كوم ( 4 )
تحاسر واضحات اللون زهر * على ديباج أوجهها النعيم
وقائلة ومثنية علينا * تقول وما لها فينا حميم
متى تر غفلة الواشين عنها * تجد بدموعها العين السجوم
هامش
( 1 ) ذكر الزبير بن بكار أن هذا الشعر كله لأبي المنهال نفيلة الأشجعي قال :
وسمعت بعض أصحابنا يقول : إنه لمعمر بن العنبر الهذلي ، والصحيح من القول أن
بعض هذه الأبيات لابن هرمة يمدح بها عبد الواحد بن سليمان ( الأغاني 6 : 114
ط . دار الكتب ) .
( 2 ) سقط في الأصل والاثبات عن الأغاني 6 : 113 ط . دار الكتب .
( 3 ) والناجيات : النوق السريعة تنجو بمن ركبها .
( 4 ) الكوم : النوق الضخمة السنام .