لم يكن قص على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر رضي الله
عنه ، كان أول من قص تميم الداري رضي الله عنه . استأذن عمر
ابن الخطاب رضي الله عنه أن يقص على الناس قائما ، فأذن له عمر
رضي الله عنه ( 1 )
* حدثنا أبو عاصم عن ابن أبي رواد ، عن نافع : أن تميما
الداري رضي الله عنه استأذن عمر رضي الله عنه في القصص فقال :
إني أخاف أن يجعلك الله تحت أقدامهم - وقال أبو عاصم مرة : إنه
الذبح ، وأشار إلى حلقه - فقال : إن لي فيه نية ، وأرجو أن أوجر
فيه . فأذن له ، قال : وجلس إليه هو وابن عباس رضي الله عنهما .
وقال أبو عاصم مرة : وجلس إليه في أصحابه وهو يقص ، فسمعه
يقول : " إياك وزلة العالم " فأراد أن يسأله عنها ، فكره أن يقطع به .
قال : وتحدث هو وابن عباس رضي الله عنهما وتميم يقص ، وقاما
قبل أن يفرغ .
* حدثنا ابن أبي رجاء قال ، حدثنا إبراهيم بن سعد ، عن
ابن شهاب : أنه سئل عن القصص فقال : لم يكن إلا في خلافة عمر
رضي الله عنه ، سأله تميم رضي الله عنه أن يرخص له في مقام واحد
في الجمعة ، فرخص له ( فسأله ) ( 2 ) أن يزيده فزاده مقاما آخر .
ثم استخلف عثمان رضي الله عنه فاستزاده ، فزاده مقاما آخر ،
فكان يقوم ثلاث مرات في الجمعة .
* حدثنا موسى بن إسماعيل قال ، أنبأنا أبو عثمان قال :
حدثنا عتبة أن تميما الداري رضي الله عنه استأذن عمر رضي الله عنه
هامش
( 1 ) رواه الإمام أحمد ( مجمع الزوائد 1 : 190 ) .
( 2 ) إضافة يقتضيها السياق .