تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ المدينة — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
فهذا ما حدثني به أبو غسان في قبر فاطمة ، ووجدت كتابا كتب عنه يذكر فيه أن عبد العزيز بن عمران كان يقول : إنها دفنت في بيتها ، وصنع بها ما صنع برسول الله صلى الله عليه وسلم ، إنها دفنت في موضع فراشها ، ويحتج بأنها دفنت ليلا ، ولا يعلم بها كثير من الناس ( 1 ) . * حدثنا أبو عاصم النبيل قال ، حدثنا كهمس بن الحسن قال ، حدثني يزيد قال : كمدت فاطمة رضي الله عنها بعد وفاة أبيها سبعين بين يوم وليلة ، فقالت : إني لأستحي من جلالة ( 2 ) جسمي إذا أخرجت على الرجال غدا - وكانوا يحملون الرجال كما يحملون النساء - فقالت أسماء بنت عميس - أو أم سلمة - إني رأيت شيئا يصنع بالحبشة ، فصنعت النعش فاتخذ بعد ذلك سنة . * حدثنا محمد بن أبي رجاء قال ، حدثنا إبراهيم بن سعد ، عن محمد بن إسحاق ، عن عبيد الله بن علي بن أبي رافع ، عن أبيه ، عن أمة سلمى قالت : اشتكت فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم فمرضت ، فأصبحت يوما كأمثل ما كانت تكون ، وخرج علي رضي الله عنه ، فقالت : يا أمتاه اسكبي لي غسلا . ثم قامت فاغتسلت كأحسن ما كانت تغتسل ، ثم قالت : هات ثيابي الجدد ، فأعطيتها إياها فلبستها ، ثم جاءت إلى البيت الذي
هامش
( 1 ) ورد في وفاء الوفاء 2 : 91 ط . الآداب . ثم قال السمهودي - وأشار ابن شبة إلى رد ذلك بما حدثه أبو عاصم النبيل - وأورد الخبر الذي بعد هذا . ( 2 ) من جلالة جسمي : أي من عظم جسمي ( اللسان ) . والخبر في وفاء الوفا 2 : 92 .