فهذا ما حدثني به أبو غسان في قبر فاطمة ، ووجدت كتابا
كتب عنه يذكر فيه أن عبد العزيز بن عمران كان يقول : إنها
دفنت في بيتها ، وصنع بها ما صنع برسول الله صلى الله عليه وسلم ،
إنها دفنت في موضع فراشها ، ويحتج بأنها دفنت ليلا ، ولا يعلم
بها كثير من الناس ( 1 ) .
* حدثنا أبو عاصم النبيل قال ، حدثنا كهمس بن الحسن
قال ، حدثني يزيد قال : كمدت فاطمة رضي الله عنها بعد وفاة
أبيها سبعين بين يوم وليلة ، فقالت : إني لأستحي من جلالة ( 2 )
جسمي إذا أخرجت على الرجال غدا - وكانوا يحملون الرجال
كما يحملون النساء - فقالت أسماء بنت عميس - أو أم سلمة -
إني رأيت شيئا يصنع بالحبشة ، فصنعت النعش فاتخذ بعد ذلك
سنة .
* حدثنا محمد بن أبي رجاء قال ، حدثنا إبراهيم بن سعد ،
عن محمد بن إسحاق ، عن عبيد الله بن علي بن أبي رافع ، عن
أبيه ، عن أمة سلمى قالت : اشتكت فاطمة بنت رسول الله صلى الله
عليه وسلم فمرضت ، فأصبحت يوما كأمثل ما كانت تكون ،
وخرج علي رضي الله عنه ، فقالت : يا أمتاه اسكبي لي غسلا .
ثم قامت فاغتسلت كأحسن ما كانت تغتسل ، ثم قالت : هات
ثيابي الجدد ، فأعطيتها إياها فلبستها ، ثم جاءت إلى البيت الذي
هامش
( 1 ) ورد في وفاء الوفاء 2 : 91 ط . الآداب . ثم قال السمهودي - وأشار ابن شبة
إلى رد ذلك بما حدثه أبو عاصم النبيل - وأورد الخبر الذي بعد هذا .
( 2 ) من جلالة جسمي : أي من عظم جسمي ( اللسان ) . والخبر في وفاء الوفا
2 : 92 .