وتناقله الخاص والعام حتى ملأت كتب التاريخ والأحاديث وسجله الرواة جيلا
بعد جيل .
1 - ولاية علي في القرآن الكريم :
قال الله تعالى : ( إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون
الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون ومن يتول الله ورسوله والذين آمنوا فإن
حزب الله هم الغالبون " ( 1 ) .
أخرج الإمام أبو إسحاق الثعلبي في تفسيره الكبير ( 2 ) بالإسناد إلى أبي ذر
الغفاري قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بهاتين وإلا صمتا ،
ورأيته بهاتين وإلا عميتا ، يقول :
" علي قائد البررة وقاتل الكفرة ، منصور من نصره ، مخذول من خذله " .
أما إني صليت مع رسول الله ذات يوم ، فسأل سائل في المسجد ، فلم يعطه
أحد شيئا ، وكان علي راكعا فأومأ بخنصره إليه وكان يتختم بها ، فأقبل السائل
حتى أخذ الخاتم من خنصره ، فتضرع النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى الله
عز وجل يدعوه فقال : اللهم إن أخي موسى سألك " قال رب إشرح لي صدري
ويسر لي أمري واحلل عقدة من لساني يفقهوا قولي ، واجعل لي وزيرا من أهلي ،
هارون أخي أشدد به أزري وأشركه في أمري ، كي نسبحك كثيرا ونذكرك
كثيرا ، إنك كنت بنا بصيرا " فأوحيت إليه " قد أوتيت سؤلك يا موسى " " اللهم
وأني عبدك ونبيك ، فاشرح لي صدري ويسر لي أمري ، واجعل لي وزيرا من
أهلي عليا أشدد به ظهري " قال أبو ذر ، فوالله ما استتم رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم الكلمة حتى هبط عليه الأمين جبرائيل بهذه الآية : ( إنما وليكم الله
هامش
( 1 ) سورة المائدة آية 55 - 56 .
( 2 ) أبو إسحاق أحمد بن محمد بن إبراهيم النيسابوري الثعلبي المتوفى سنة 337 ه ذكره ابن
خلكان وقال : كان أوحد زمانه في علم التفسير صحيح النقل موثوق به .