مولى أبي قتادة الأنصاري أن أبا هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى
الله عليه وآله وسلم : كيف أنتم إذا نزل ابن مريم فيكم وإمامكم منكم .
وقال صاحب غاية المأمول : اشتهر بين العلماء سلفا وخلفا أنه لا بد من
ظهور رجل من أهل البيت في آخر الزمان يسمى المهدي ، وقد روى أحاديث
المهدي جماعة من خيار الصحابة وخرجها أكابر المحدثين : كأبي داود ،
والترمذي ، وابن ماجة والطبراني وأبي يعلى ، والبزاز ، والإمام أحمد بن حنبل ،
والحاكم رضي الله عنهم أجمعين ، ولقد أخطأ من ضعف أحاديث المهدي كلها .
قال الحافظ في فتح الباري : تواترت الأخبار بأن المهدي من هذه الأمة وأن
عيسى بن مريم سينزل ويصلي خلفه " ( 1 ) .
وقال ابن حجر الهيثمي في الصواعق المحرقة : والأحاديث التي جاء فيها
ذكر ظهور المهدي كثيرة متواترة ( 2 ) .
وقال الشوكاني في رسالة المسماة " التوضيح في تواتر ما جاء في المنتظر
والدجال والمسيح " وبعد سرده أحاديث المهدي قال : " وجميع ما سقناه بالغ حد
التواتر كما لا يخفى على من له فضل اطلاع " .
وقال الشيخ عبد الحق في اللمعات :
" قد تظافرت الأحاديث البالغة حد التواتر في كون المهدي من أهل البيت
من أولاد فاطمة " ( 3 ) .
وقال الصبان في كتابه إسعاف الراغبين :
" وقد تواترت الأخبار عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم بخروجه وأنه من
هامش
( 1 ) فتح الباري ج 5 ص 362 .
( 2 ) الصواعق المحرقة لابن حجر ج 2 ص 211 .
( 3 ) حاشية صحيح الترمذي ج 2 ص 46 .