" ستفترق أمتي إلى اثنين وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة " ( 1 ) .
وأتساءل كيف يكون اختلاف الأمة رحمة وفي نفس الوقت يوجب دخول
النار ؟ ؟
وبعد قراءتي لتفسير الإمام جعفر الصادق ( عليه السلام ) لهذا الحديث
زالت الحيرة وانحل اللغز وعرفت بعد ذلك بأن الأئمة من أهل البيت ، هم أئمة
الهدى ومصابيح الدجى وهم بحق ترجمان القرآن والسنة وحقيق بالرسول صلى
الله عليه وآله وسلم أن يقول في حقهم :
" مثل أهل بيتي فيكم كسفينة نوح ، من ركبها نجا ومن تخلف عنها غرق ،
لا تتقدموهم فتهلكوا ، ولا تتخلفوا عنهم فتهلكوا ، ولا تعلموهم فإنهم أعلم
منكم " ( 2 ) .
وكان حقيق بالإمام علي ( عليه السلام ) أن يقول :
" أنظروا أهل بيت نبيكم فالزموا سمتهم واتبعوا أثرهم فلن يخرجوكم من
هدى ، ولن يعيدوكم في ردى ، فإن لبدوا فالبدوا ، وإن نهضوا فانهضوا ،
ولا تسبقوهم فتضلوا ، ولا تتأخروا عنهم فتهلكوا " ( 3 ) .
وقال ( عليه السلام ) في خطبة أخرى يعرف بها قدر أهل البيت ( عليهم
السلام ) :
" هم عيش العلم وموت الجهل ، يخبركم حلمهم عن علمهم ، وظاهرهم
هامش
( 1 ) سنن ابن ماجة كتاب الفتن ج 2 رقم الحديث 3993 مسند أحمد ج 3 ص 120 والترمذي
في كتاب الإيمان .
( 2 ) الصواعق المحدقة لابن حجر ص 136 وص 227 الجامع الصغير للسيوطي ج 2
ص 132 مسند أحمد بن حنبل ج 3 ص 17 وج 4 ص 366 حلية الأولياء ج 4 ص 306
مستدرك الحاكم ج 3 ص 151 التلخيص الذهبي - المعجم الصغير للطبراني ج 2
ص 22 .
( 3 ) نهج البلاغة للإمام علي ج 2 ص 190 .