وسلم فقال : يا محمد إنك أمرتنا أن نشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله فقبلنا
منك ذلك ، وأمرتنا أن نصلي خمس صلوات في اليوم والليلة ونصوم رمضان ،
ونحج البيت ، ونزكي أموالنا فقبلنا منك ذلك ، ثم لم ترض بهذا حتى رفعت
بضبعي ابن عمك وفضلته على الناس وقلت " من كنت مولاه فعلي مولاه " فهذا
شئ منك أو من الله ؟
فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وقد احمرت عيناه : والله الذي لا
إله إلا هو إنه من الله وليس مني قالها ثلاثا .
فقام الحارث وهو يقول :
" اللهم إن كان ما يقول محمد حقا فأرسل علينا حجارة من السماء أو ائتنا
بعذاب أليم " .
قال : فوالله ما بلغ ناقته حتى رماه الله من السماء بحجر فوقع على هامته
فخرج من دبره ومات ، وأنزل الله تعالى : ( سأل سائل بعذاب واقع للكافرين
ليس له دافع ) .
وهذه الحادثة نقلها جمع غفير من علماء أهل السنة غير الذين ذكرناهم ( 1 )
فمن أراد مزيدا من المصادر فعليه بكتاب الغدير للعلامة الأميني .
هامش
( 1 ) شواهد التنزيل للحسكاني ج 2 ص 286 .
تفسير الثعلبي في سورة سأل سائل بعذاب واقع .
تفسير القرطبي ج 18 ص 278 .
تفسير المنار رشيد رضا ج 6 ص 464 .
ينابيع المودة للقندوزي الحنفي ص 328 .
الحاكم في ما استدركه على الصحيحين ج 2 ص 502 .
السيرة الحلبية ج 3 ص 275 .
تذكرة الخواص لابن الجوزي ص 37 .