والنهاية ، قال : « وكان أصله رومياً فأظهر الإسلام وأحدث بدعاً قولية وفعلية » ( 1 ) .
4 - الاختلاف في نسبة ابن سبأ إلى أبيه
اُختلف في نسبة ابن سبأ لأبيه ، حيث ذكروا فيها عدّة أقوال ، أهمها : القول الأوّل : إنّ ابن سبأ ينسب من جهة أبيه إلى ( وهب ) ، وهذا القول لجماعة منهم البلاذري ( 2 ) ، والأشعري القمي ( 3 ) ، والذهبي ( 4 ) ، والمقريزي ( 5 ) . القول الثاني : إن ابن سبأ ينسب من جهة أبيه إلى ( حرب ) ، وهذا القول لجماعة منهم الجاحظ ، قال أثناء نقله خبر زحر بن قيس ( قدمت المدائن بعد ما ضرب علي بن أبي طالب كرم الله وجهه ، فلقيني ابن السوداء ) : « وهو ابن حرب . . . » ( 6 ) . القول الثالث : إنّ ابن سبأ ينسب من جهة أبيه إلى ( سبأ ) ، وهذا القول لجماعة منهم ابن قتيبة ( 7 ) ، وأبو الحسن الأشعري ( 8 ) ، والشهرستاني ( 9 ) ، وابن حجر ( 10 ) . والحاصل : إنّ هذا الخلاف والتضارب الشديد في تحديد هوية هذه