وما نقل أيضا عن أبي حاتم الرازي من أنه قال : « إن أول اسم ظهر في الإسلام هو الشيعة ، وكان هذا لقب أربعة من الصحابة ، هم : أبو ذر وسلمان وعمار والمقداد ، حتى آن أوان صفين ، فاشتهر بين موالي علي رضي الله عنه » ( 1 ) .
النبيّ صلى الله عليه وآله ومستقبل الأمّة
لقد خطط نبي الإسلام لمستقبل الأمّة بأتم شكل ممكن ودبر بأحسن تدبير من أجل دوام الإسلام إلى يوم الدين ، وإزالة العقبات التي قد تعيق تقدمه فآخى بين المسلمين صلى الله عليه وآله ونهى عن الخلاف والفرقة ، وتألم صلى الله عليه وآله كثيراً على مستقبل المسلمين ؛ لإحاطته صلى الله عليه وآله بوقوع الخلاف والفرقة بين أمته لا محالة ، فقد أخرج كبار المحدثين والعلماء من أهل السنّة أحاديث إخبار النبيّ صلى الله عليه وآله عن افتراق الأمة : منها : ما أخرجه أحمد بن حنبل في مسنده عن أبي سعيد الخدري ، قال : « قال رسول الله صلى الله عليه وسلم تفترق أمتي فرقتين ، فيتمرق بينهما مارقة يقتلها أولى الطائفتين بالحق » ( 2 ) ، وزاد عليه القاضي النعمان المغربي في شرح الأخبار : « قيل للخدري : فإن علياً قتلهم ؟ قال : وما يمنعه أن يكون أولاهم بالله وبرسوله » ( 3 ) .