للمسلمين ليختاروا لهم خليفة لا لأبي بكر ، وكانتهاك حرمة أنصار رسول الله صلى الله عليه وآله باتهامهم بأنّهم يخططون للاستيلاء على الأمر . ومنها : كثرة أخطائه في كثير من الأحكام الخطيرة ، كحكمه بكفر مانعي الزكاة وقتلهم ، وكإخراجه خاتم الرسل صلى الله عليه وآله من دائرة أحكام الإرث ، ومنازعته عترة رسول الله صلى الله عليه وآله وإغضابهم ، حتى أنّ فاطمة الزهراء عليها السلام بضعة الرسول صلى الله عليه وآله توفيت وهي غاضبة عليه ، وكان الإمام علي عليه السلام والعباس عمّ الرسول صلى الله عليه وآله يعتقدان فيه أنّه كاذب آثم غادر خائن كما في حديث مسلم في صحيحه ( 1 ) ، هذا . وممّا يشهد أيضاً على خروجه في تلك الدعوى عن الموضوعية هو ملاحظة إجحافه في وصفه لخلافة الإمام أمير المؤمنين عليه السلام ، حيث صورها بعدم ارتقائها لطموحات المسلمين وما علقوه عليها من آمال في إخماد الفتنة ، بل الأمر زاد سوءاً حيث ازدادت الفتنة واقتتلت الأمّة وسالت الدماء ، قال : « تجمع المسلمون حول أبى الحسن علّهم يجدون على يديه مخرجاً ، وتمت البيعة ولكن لم تنته الفتنة ، بل زاد أوراها ، وسالت دماء طاهرة على أرض الإسلام بسيوف المسلمين » ( 2 ) .
مع الدكتور السالوس في كتابه مع الاثني عشرية في الأصول والفروع — Page 365
Contributors: جاسم هاتو الموسوي - شاكر عطية الساعدي
P.365
من الأمور الأخرى التي أطلق الدكتور السالوس فيها العنان لقلمه دون أن يسوق الدليل عليه هو قوله في اجتهاد أبي بكر أواخر حياته في استخلاف عمر
Footnote
( 1 ) صحيح مسلم ، ج 5 ، ص 152 .
( 2 ) انظر : مع الاثني عشرية في الأصول والفروع ، ج 1 ، ص 33 .