إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ ) * ( 1 ) ، فنحن الذين يعلمون ، وعدونا الذين لا يعلمون ، وشيعتنا هم أولوا الألباب » ( 2 ) . وروى أيضاً بسنده عن علي بن أبي حمزة ، قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : « شيعتنا الرحماء بينهم ، الذين إذا خلوا ذكروا الله » ( 3 ) ، إلى غير ذلك من الأوصاف التي وردت في روايات أهل البيت عليه السلام لشيعتهم . فالشخص وإن صح عليه أنّه شيعي بحسب الإطلاق العرفي ، لكن لا يصح تسميته بالشيعي الإمامي الحقيقي إلا إذا أتصف بتلك الصفات ، فإن أُريد بلفظ الشيعة غير الإمامية لزم ذكر قرينة صارفة عن المعنى الاستعمالي - الإمامية - إلى المعنى المطلوب ، كواحدة من سائر الفرق والمذاهب الأخرى ، فيقال مثلاً الشيعة الزيدية والشيعة الجارودية والشيعة الإسماعيلية ونحوها .
لفظ ( الشيعة ) في القرآن الكريم
ورد لفظ ( الشيعة ) وتصريفاتها في القرآن الكريم بمعاني مختلفة ومتعددة ، من قبيل الفرقة والجماعة ، والأتباع ، والملة والأهل والنسب ، وغيرها ، وقد ورد بلفظ ( شِيعَةٍ ) مرّة واحد ( 4 ) ، وبلفظ ( شِيعَتِهِ ) ثلاث مرّات ( 5 ) ، وبلفظ ( شِيَعِ ، شِيَعا )