عن الخطأ ، فثبت قطعاً أن أولي الأمر المذكور في هذه الآية لابدّ وأن يكون معصوماً » ( 1 ) .
4 - لزوم نصب الإمام
اتفق علماء السنّة والشيعة على أصل وجوب تنصيب الإمام ؛ ولا نعني بالإمام المتفق عليه عند الجميع أن يكون معصوماً كما عليه اشتراط الإمامية ، بل الأعم من ذلك ، فهو كما قال مولى الموحدين : « وإنّه لابدّ للنّاس من أمير بر أو فاجر ، يعمل في إمرته المؤمن ، ويستمتع فيها الكافر ، ويبلغ الله فيها الأجل » ( 2 ) . ولم يختلف أحد من علماء المسلمين في ذلك ، قال العلامة الحلّي : « الحق عندنا أن وجوب نصب الإمام عام في كل وقت » ( 3 ) . وقال الماوردي في الأحكام السلطانية : « الإمامة موضوعة لخلافة النبوة في حراسة الدين وسياسة الدنيا ، وعقدها لمن يقوم بها في الأمة واجب بالإجماع وإن شذ عنهم الأصم » ( 4 ) . وقال ابن حزم الأندلسي في الفصل : « اتفق جميع أهل السنة وجميع المرجئة وجميع الشيعة وجميع الخوارج على وجوب الإمامة ، وأن الأمة واجب عليها الانقياد لإمام عادل يقيم فيهم أحكام الله ويسوسهم بأحكام الشريعة التي أتى بها رسول الله [ صلى الله عليه وآله ] » ( 5 ) .