وزعمت توراتهم أن الله تعالى قال لآدم وحواء : إذا أكلتما من شجرة المعرفة
تموتان ، فأكلا منها فلم يموتا !
فإن كان الله بزعمهم لا يعلم أنهما لا يموتان ، فهو جاهل !
وإن كان يعلم فهو كاذب ! وكيف يليق بالجاهل والكاذب أن يسمى بالإله ؟
والأعجب من ذلك أن الحية ترشد آدم وحواء إلى الأكل من شجرة معرفة
الخير والشر ، وتكشف لهما كذب الإله ( المزعوم لهم ) وخداعه !
وهذه نماذج من هداية القرآن في علم الله تعالى :
{ يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم ولا يحيطون بشئ من علمه إلا بما شاء } ( 1 ) .
{ لا يعزب عنه مثقال ذرة } ( 2 ) { إنما إلهكم الله الذي لا إله إلا هو وسع كل شئ
علما } ( 3 ) .
( 3 )
كيف يكون الموجود المحدود - الذي يضيع آدم بين أشجار الجنة ، وتحول
الأشجار دون رؤيته له ، ويناديه : أين أنت ؟ ! حتى يعرف مكانه من صوته ! -
جديرا بأن يكون إله العالمين ، وعالم السر والخفيات ، والمحيط بالأرض
والسماء ، وخالق الكون والمكان ؟ !
وأما نموذج هداية القرآن فهكذا : { وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها إلا هو ويعلم
ما في البر والبحر وما تسقط من ورقة الا يعلمها ولا حبة في ظلمات الأرض
و
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 255 .
( 2 ) سورة سبأ : 3 .
( 3 ) سورة طه : 98 .