الدليل الثاني :
دل العقل والنقل على أن الدين جاء ليحيي الإنسان حياة طيبة { من عمل
صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما
كانوا يعملون } ( 1 ) ، وماء الحياة الطيبة للإنسان هو الإيمان والعمل الصالح ، وهما
يشكلان مجموعة الدين .
وعين الحياة التي ينفجر منها هذا الماء وجود النبي ، فلو كانت متلوثة
لتلوث الماء ، ولم يصلح لسقي عقول الناس وقلوبهم ، ولا يحصل منه ثمر الحياة
الطيبة .
الدليل الثالث :
بما أن الغرض من بعثة النبي لا يتحقق إلا بإطاعته في أمره ونهيه ، وبما أن
إطاعة المخطئ والعاصي لا تجوز ، فلو لم يكن النبي معصوما لم تجب إطاعته ،
فيلزم نقض الغرض وبطلان نتيجة البعثة .
الدليل الرابع :
خصائص النبي - المعجزة . . .
إذا لم يكن النبي معصوما عن الخطأ ، لم يحصل للأمة اليقين بصدقه وصحة
قوله في تبليغ الوحي ، وإذا لم يكن معصوما من الذنوب ، سقطت مكانته في أعين
الناس ، وكلام العالم بلا عمل والواعظ غير المتعظ ، لا يؤثر في النفوس ، فلا
يحصل الغرض المقصود من البعثة .
هامش
( 1 ) سورة النحل : 97 .