النبوة العامة
بعد أن ثبت وجود الخالق الحكيم ، تثبت بذلك ضرورة وجود النبوة والنبي .
ضرورة التعليم والتربية الإلهية :
لكي نفهم احتياج البشر إلى هداية الأنبياء ، لابد أن نعرف طبيعة خلقة
الإنسان ، والهدف من خلقته ، والعوامل الموصلة إلى ذلك الهدف والمعيقة عنه .
ولا يتسع هذا الموجز للوصول إلى عمق هذه المباحث ، كما يظهر ذلك من
العناوين المطروحة ، لكن نشير إلى بعض الجهات بقدر الضرورة :
الجهة الأولى :
إن الإنسان موجود له غرائز مختلفة ، وحياته تبدأ من أضعف مراتبها التي
هي الحياة النباتية ، وتصل إلى الحياة العقلانية ، بل إلى أرقى منها ، فإن المؤمن
ينظر بنور الله ( 1 ) .
والإنسان مخلوق مركب من طبع وعقل ، وجسم ذي حاجات محدودة ،
وروح ذات مطلوبات غير محدودة ، وهو في تساميه وتعاليه أعلى من الملائكة ،
وفي تسافله وتنزله أحط من البهائم .
هامش
( 1 ) الكافي ج 1 ص 218 ( اتقوا فراسة المؤمن فإنه ينظر بنور الله عز وجل ) .