تعالى :
{ إن الله يأمر بالعدل والأحسن } ( 1 ) و { قل أمر ربى بالقسط } ( 2 ) و { يا داود إنا جعلناك
خليفة في الأرض فاحكم بين الناس بالحق ولا تتبع الهوى } ( 3 ) .
الدليل الثاني :
إنما ينشأ الظلم من أحد أسباب ثلاثة ، وكلها محال على الله تعالى : إما من
الجهل بقبحه ، أو من العجز عن تحقيق هدفه إلا بارتكابه ، أو من اللغو والعبث ،
والله منزه عن الجهل والعجز والسفه ، فعلمه بكل شئ وقدرته على كل شئ
وحكمته البالغة توجب أن يكون عادلا ومنزها عن كل ظلم وقبيح .
الدليل الثالث :
الظلم نقص ، ولو كان الله تعالى ظالما لزم تركبه من النقص والكمال ،
والوجدان والفقدان ، وهذا أسوأ أنواع التركيب كما تقدم ( 4 ) ، مضافا إلى أن
المركب من الكمال والنقص محتاج ومحدود ، والاحتياج والحد من أوصاف
المخلوق لا الخالق .
والنتيجة أن الله تبارك وتعالى عادل في خلق الكائنات { شهد الله أنه لا إله
إلا هو والملائكة وأولوا العلم قائما بالقسط لا إله إلا هو العزيز الحكيم } ( 5 ) وعادل
هامش
( 1 ) سورة النحل : 90 .
( 2 ) سورة الأعراف : 29 .
( 3 ) سورة ص : 26 .
( 4 ) في صفحة 34 .
( 5 ) سورة آل عمران : 18 .