وكان علي بن خالد هذا زيديا فقال بالإمامة بعد ذلك ، وحسن اعتقاده " ( 1 ) .
ومنها : ما رواه المفيد ( 2 ) وعلي بن إبراهيم ( 3 ) والطبرسي ( 4 ) ، ورواه العامة ( 5 )
أيضا باختلاف في الإجمال والتفصيل ، وننقله من الاحتجاج :
عن الريان بن شبيب قال : لما أراد المأمون أن يزوج ابنته أم الفضل أبا جعفر
محمد بن علي ( عليهما السلام ) بلغ ذلك العباسيين فغلظ ذلك عليهم ، واستنكروه منه ، وخافوا
أن ينتهي الأمر معه إلى ما انتهى مع الرضا ( عليه السلام ) ، فخاضوا في ذلك واجتمع منهم أهل
بيته الأدنون منه ، فقالوا : ننشدك الله يا أمير المؤمنين أن تقيم على هذا الأمر الذي
قد عزمت عليه من تزويج ابن الرضا ( عليه السلام ) فإنا نخاف أن يخرج به عنا أمرا قد
ملكناه الله عز وجل ، وينتزع [ تنزع ] منا عزا قد ألبسنا الله عز وجل ، وقد عرفت
ما بيننا وبين هؤلاء القوم قديما وحديثا ، وما كان عليه الخلفاء الراشدون قبلك ،
من تبعيدهم والتصغير بهم ، وقد كنا في وهلة من عملك مع الرضا ما عملت فكفانا
الله المهم من ذلك ، فالله الله أن تردنا إلى غم قد انحسر عنا ، واصرف رأيك عن
ابن الرضا واعدل إلى من تراه من أهل بيتك يصلح لذلك دون غيره .
فقال لهم المأمون : أما ما بينكم وبين آل أبي طالب فأنتم السبب فيه ، ولو
أنصفتم القوم لكانوا أولى بكم ، وأما ما كان يفعله من قبلي بهم ، فقد كان به قاطعا
للرحم ، وأعوذ بالله من ذلك ، ووالله ما ندمت على ما كان مني من استخلاف
هامش
( 1 ) بصائر الدرجات الجزء الثامن باب 13 ، ح 1 ، ص 402 ، وبتفاوت في الكافي ج 1 ص 492 وكشف
الغمة ج 2 ص 359 ، الخرائج والجرائح ج 1 ص 380 .
( 2 ) الإرشاد ج 2 ص 281 .
( 3 ) تفسير القمي ج 1 ص 182 .
( 4 ) الاحتجاج ج 2 ص 240 .
( 5 ) الصواعق المحرقة ص 206 .