فتبعته وإذا له غاشية وموال ، وهو على خلاف ما رأيته في الطريق ، ودار به الناس
من حوله يسلمون عليه ، فقلت لبعض من رأيته يقرب منه : من هذا الفتى ؟ فقال :
موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ( عليهم السلام ) فقلت :
قد عجبت أن تكون هذه العجائب إلا لمثل هذا السيد ( 1 ) .
وفي المناقب : حكي أنه مغص بعض الخلفاء فعجز بختيشوع النصراني عن
دوائه وأخذ جليدا فأذابه بدواء ثم أخذ ماء وعقده بدواء وقال : هذا الطب إلا أن
يكون مستجاب دعاء ذا منزلة عند الله يدعو لك ، فقال الخليفة : علي بموسى
بن جعفر ، فأتي به فسمع في الطريق أنينه ، فدعا الله سبحانه ، وزال مغص الخليفة
فقال له : بحق جدك المصطفى أن تقول بم دعوت لي ؟ فقال ( عليه السلام ) : قلت : اللهم كما أريته
ذل معصيته ، فأره عز طاعتي ، فشفاه الله من ساعته ( 2 ) .
وفي الصحيح : قال حماد بن عيسى : دخلت على أبي الحسن موسى بن
جعفر ( عليه السلام ) بالبصرة فقلت له : جعلت فداك ادع الله تعالى أن يرزقني دارا ، وزوجة ،
وولدا ، وخادما ، والحج في كل سنة ، قال : فرفع يده ثم قال : اللهم صل على محمد وآل
محمد وارزق حماد بن عيسى دارا وزوجة وولدا وخادما والحج خمسين سنة ، قال حماد : فلما اشترط
خمسين سنة علمت أني لا أحج أكثر من خمسين سنة ، قال حماد : وقد حججت
ثمانية وأربعين سنة ، وهذه داري قد رزقتها ، وهذه زوجتي وراء الستر تسمع
كلامي ، وهذا ابني ، وهذا خادمي وقد رزقت كل ذلك ، فحج بعد هذا الكلام
حجتين تمام الخمسين ، ثم خرج بعد الخمسين حاجا فزامل أبا العباس النوفلي
هامش
( 1 ) مطالب السؤول ص 83 وبتفاوت نوادر المعجزات ص 159 ، دلائل الإمامة ص 318 ، كشف الغمة
ج 2 ص 213 .
( 2 ) المناقب ج 4 ص 305 .