ويكفي في جلالة مقامه ما ورد من طرق العامة بأسناد متعددة ، عن
النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : اللهم إني أحبه ، فأحببه وأحب من يحبه ( 1 ) .
وكفاه منزلة أنه حبيب الله ، وحبيب رسول الله ، وأن محبه حبيب الله ، فحبه
براءة من النار ، وجواز دخول الجنة ، وإذا كان محبه محبوبا لله تعالى فهو في مقام
ومنزلة عند الله دونه كل مقام ومنزلة ، لأنه ( عليه السلام ) بإفنائه حبه في ذات الله وإفنائه
رضاه في رضوان الله ، صار حبه إكسيرا يقلب الحديد إلى الكبريت الأحمر ،
فيصير محبه محبوبا لله تعالى .
ولقد خاب من يدعي حبه ومع ذلك يحب عدوه ، فكيف يجتمع الضدان ؟ !
وكفاه منقبة أنه ريحانة رسول الله في عالم الملك ( 2 ) ، يستشم منه رائحة
الملكوت ، وأنه هو الذي سماه سيد العالم سيدا ، وهذا بيان لإمامته ، لأن السيادة
پاورقی
( 1 ) فضائل الصحابة ص 19 ، مسند أحمد بن حنبل ج 2 ص 249 و 331 و 508 و 532 وج 4 ص 284
صحيح البخاري ج 3 ص 20 وج 7 ص 55 ، صحيح مسلم ج 7 ص 129 ، سنن ابن ماجة ج 1 ص 51 ،
سنن الترمذي ج 5 ص 327 ، المستدرك على الصحيحين ج 3 ص 169 وفي التلخيص أيضا و 178
وفي التلخيص أيضا ، البداية والنهاية ج 8 ص 36 ، مجمع الزوائد ج 9 ص 176 ، مسند الحميدي ج 2
ص 450 ، مسند ابن الحميد ص 295 ، الأدب المفرد ص 252 - السنن الكبرى للنسائي ج 5 ص 49 ،
مسند أبى يعلى ج 11 ص 279 ، صحيح ابن حبان ج 15 ص 417 ، المعجم الكبير ج 3 ص 32 ، نظم درر
السمطين 198 ، تاريخ بغداد ج 12 ص 9 ، تاريخ مدينة دمشق ج 13 ص 176 و 186 و . . . ، تهذيب
الكمال ج 6 ص 226 و 227 ، سير أعلام النبلاء ج 3 ص 250 ، تهذيب التهذيب ج 2 ص 258 ، ذخائر
العقبى ص 121 ومصادر أخرى كثيرة للعامة .
مناقب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ج 2 ص 237 و 244 ، شرح الأخبار ج 3 ص 106 ، الأمالي للطوسي
ص 249 ، مناقب آل أبي طالب ج 4 ص 25 ، العمدة ص 398 و 403 ومصادر أخرى للخاصة .
( 2 ) راجع صفحة