وقال فتح بن يزيد الجرجاني : سمعت أبا الحسن يقول : ( من اتقى الله تعالى
يتقى ، ومن أطاع الله يطاع ) ( 1 ) .
وقال : ( يا فتح من أطاع الله لم يبال بسخط المخلوق ، وأن الخالق لا يوصف
إلا بما وصف به نفسه ، وأنى يوصف الخالق الذي تعجز الحواس أن تدركه
والأوهام أن تناله ، والخطرات أن تحده ، والأبصار عن الإحاطة به ، جل عما يصفه
الواصفون ، وتعالى عما ينعته الناعتون ، نأى في قربه ، وقرب في نأيه ، فهو في نأيه
قريب ، وفي قربه بعيد ، كيف الكيف فلا يقال كيف ، وأين الأين فلا يقال أين ، إذ هو
منقطع الكيفية والأينية ، هو الله تعالى الواحد القهار الصمد الغفار ، الذي لم يلد
ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد ، فجل جلاله ، وتقدست أسماؤه ) ( 2 ) .
* * *
هامش
( 1 ) التوحيد : 61 ، كشف الغمة 2 : 386 - 387 ، بحار الأنوار 4 : 290 / 21 و 50 : 177 / 56 .
( 2 ) التوحيد : 61 ، كشف الغمة 2 : 386 - 387 ، بحار الأنوار 4 : 290 / 21 و 50 : 177 / 56 .