في السابع والعشرين من رجب .
وترجم له ابن شاكر في عيون التواريخ 20 : 78 بما مر .
وقال معاصره الآخر بهاء الدين الأربلي ، المتوفى سنة 692 ه في كشف الغمة
في الجزء الأول منه : وكان شيخا مشهورا ، وفاضلا مذكورا ، أظنه مات سنة
654 ه ، وحاله في ترفعه وزهده وتركه وزارة الشام وانقطاعه ورفضه الدنيا حال
معلومة ، قرب العهد بها ، وفي انقطاعه عمل هذا الكتاب : مطالب السؤول ،
وكتاب الدائرة ، وكان شافعي المذهب ، من أعيانهم ورؤسائهم .
وترجم له الذهبي في سير أعلام النبلاء 23 : 293 ووصفه بالعلامة الأوحد ،
وقال : برع في المذهب وأصوله ، وشارك في فنون ، وتزهد ، وقد ترسل عن
الملوك ، وولي وزارة دمشق يومين وتركها ، وكان ذا جلالة وحشمة . . .
وقال التاج ابن عساكر : وفي سنة 648 ه خرج ابن طلحة عن جميع ما له من
موجود ومماليك ودواب وملبوس ، ولبس ثوبا قطنيا وتخفيفة ، وكان يسكن
الأمينية فخرج منها واختفى ، وسببه ان الناصر كتب تقليده بالوزارة فكتب هو إلى
السلطان يعتذر . . .
وترجم له السبكي في طبقات الشافعية 8 : 63 وقال : تفقه وبرع في المذهب ،
وسمع الحديث بنيسابور . . . وكان من صدور الناس ، ولي الوزارة بدمشق يومين
وتركها ، وخرج عما يملكه من ملبوس ومملوك وغيره ، وتزهد . . .
أهمية الكتاب :
ذكر الكتاب الجلبي في كشف الظنون ، وإسماعيل باشا في هدية العارفين 2 :
125 ، وإيضاح المكنون 2 : 499 باسم : مطالب السؤول في مناقب الرسول ،
بإسقاط الآل ، والصحيح أن كلمة ( الآل ) موجودة في نص المؤلف في مقدمة
الكتاب حيث يقول : وسميته مطالب السؤول في مناقب آل الرسول ، وأنه ليس
في الكتاب سيرة الرسول ( ص ) ولا لمناقبه شئ يذكر .
وقد فرغ من تأليفه في مدينة حلب في 17 رجب سنة 650 ه ، وما أن ثم
تأليفه إلا وانتشرت نسخه ، وأقبل عليه الناس ، واعتمده أعلام عصره ، فقد كان منه
نسخة عند معاصره علي بن طاووس الحلي المتوفى سنة 664 ه ، ونقل عنه في
كتبه ، وكذا اعتمده معاصره الآخر بهاء الدين الأربلي المتوفى سنة 692 ه ، ونقل
عنه الكثير في كتابه كشف الغمة .
ونقل عنه ابن الصباغ المالكي في كتابه الفصول المهمة ، ونقل عنه ضامن بن
شدقم في كتابه تحفة الأزهار وزلال الأنهار ، وغيرهم من العلماء والكتب
المعتبرة .
والحق أن الكتاب من خيرة ما ألف في هذا المجال ، لم يمزج فيه الحق
بالباطل ، ولم يدس فيه الدسائس ، وقال المؤلف في مقدمة الكتاب : ألزمت نفسي
تأليف هذا الكتاب قياما بحقه . . . فشرعت في تصنيفه ، وجمعت همتي لتأليفه ،
وسميته مطالب السؤول في مناقب آل الرسول ، ونهجت جدد المطالب ،
واستخرجت زبد المناقب ، بمحض المعقول والمنقول ، فجاء جامعا للفضائل ،
صادعا بالدلائل ، شارعا مناهج الوصول إلى السؤول . . .
وعمد إليه أحمد بن عبد الرحيم بن أحمد ، من أعلام القرن الثامن ، فلخصه
وسماه : المنقول من مطالب السؤول .
وترجمه إلى الفارسية المولى أبو الحسن علي بن الحسن الزواري بأمر
السلطان شاه طهماسب الصفوي ، وسماه : عمدة المطالب في ترجمة المناقب
طبعاته :
.
1 - طبع في طهران سنة 7 - 1285 ه ق ، طبعة حجرية بأمر فرهاد ميرزا معتمد
الدولة القاجاري .
مطالب السؤول في مناقب آل الرسول ( ع ) — صفحة 8
مساهمون: محمد بن طلحة الشافعي
ص٨