فقال : ( يا عم هذا دين الله تعالى ودين ملائكته ودين رسله ودين أبينا إبراهيم ،
بعثني الله به رسولا إلى العباد ، وأنت يا عم أحق من بذلت له النصيحة ، ودعوته إلى
الهدى ، وأحق من أجابني إليه وأعانني عليه ) .
وقال له علي : ( يا أبت قد آمنت برسول الله ، واتبعته وصليت معه لله ) .
فقال له : يا بني أما أنه لم يدعك إلا إلى خير فالزمه ( 1 )
ونقل عن يحيى بن عفيف ( 2 ) قال : حدثني أبي قال : كنت جالسا مع العباس
ابن عبد المطلب بمكة ، قبل أن يظهر أمر رسول الله ( ص ) ، فجاء شاب فنظر إلى
السماء حين تخلقت الشمس ، ثم استقبل الكعبة فقام يصلي ، فجاء غلام فقام عن
يمينه ، ثم جاءت امرأة فقامت خلفهما ، فركع الشاب فركع الغلام والامرأة ، ثم رفع
فرفعا ثم سجد فسجدا ، فقلت : يا عباس أمر عظيم [ فقال العباس : أمر عظيم ] ؟ ( 3 )
هامش
1 - السيرة النبوية لابن هشام 1 : 263 - 264 ، تاريخ الطبري : 2 : 313 - 314 ، الإصابة
4 : 116 ، إثبات الوصية : 122 ، أسنى المطالب : 10 ، عيون الأثر : 1 : 94 ، الدرجات
الرفيعة : 54 ، البداية والنهاية : 2 : 24 ، الجوهرة للتلمساني : 11 ، وفي شرح نهج البلاغة
14 : 75 ، وقاله له أبو طالب :
إن الوثيقة في لزوم محمد * فاشدد بصحبته علي يديكما
2 - عفيف الكندي : هو ابن عم الأشعث بن قيس ، وقيل : عمه ، وبه جزم الطبري ، وقيل : أخوه ،
والأكثر على أنه ابن عمه وأخوه لامه وبهذا جزم أبو نعيم .
وقال البخاري في ( التاريخ الكبير ) 7 / 74 : ( له صحبه ) وكذا قال ابن حبان وغيره .
3 - أثبتناه من المصادر ونسخة ( م ) .