فقال له الاعرابي : يا بن رسول الله ، والله إن أملي كان يقصر عن ثلث هذا ،
ولكن الله أعلم حيث يجعل رسالاته فأخذ المال وانصرف ( 1 ) .
فهذه منقبة من سمعها حكم له بمكارم الأخلاق ، وقضى له بالمناقب
المحكوم بشرفها بالاتفاق .
ولده : أبو محمد الحسن وسيأتي ذكره إن شاء الله تعالى .
وأما عمره : فإنه مات في جمادي الآخر لخمس ليال بقين منه من سنة أربع
وخمسين ومائتين للهجرة ( 2 ) في خلافة المعتز ، وتقدم ذكر ولادته في سنة أربع
عشر ومائتين فيكون عمره أربعين سنة غير أيام ( 3 ) ، كان مقامه مع أبيه محمد ست
سنين وخمسة أشهر ، وبقي بعد وفاة أبيه ثلاثا وثلاثين سنة وشهرا ، وقبره
بسر من رأى ( 4 ) .
هامش
1 - عنه الفصول المهمة : 278 ، وكشف الغمة 2 : 374 .
2 - تاريخ ابن الخشاب : 197 ، تاريخ بغداد 12 : 57 ، المنتظم 12 : 74 / 1562 .
3 - مناقب آل أبي طالب 4 : 433 .
4 - مناقب آل أبي طالب 4 : 433 .