واختصارهما قد اشتملتا على جميع ما قصده المتكلمون في الكتب المبسوطة في
ذلك .
وسئل ( عليه السلام ) عن ( 1 ) المعاصي بمشيئة الله تعالى أم لا ؟
فقال ( عليه السلام ) للسائل : ( هل خلقك الله تعالى كما شئت أو كما شاء ؟ ) .
فقال : بل كما شاء .
فقال ( عليه السلام ) : ( هل خلقك لما شئت أو لما شاء ؟ ) .
فقال : لما شاء .
فقال ( عليه السلام ) : ( هل مشيئته غالبة أو مغلوبة ؟ ) .
قال : بل غالبة .
قال ( عليه السلام ) : ( فإذا خلقك كما شاء ولما شاء ومشيئته غالبة فكيف تفعل ما لا
يشاء فكن موقنا مصدقا * ( وما تشاءون إلا أن يشاء الله ) * ) ( 2 ) ( 3 ) .
وقال له بعض من حضر لديه من الواردين : متى كان ربنا ؟
فقال له ( عليه السلام ) : ( متى كان هل لشئ لم يكن فكان هو كائن بلا كينونة كان قبله هو
قبل القبل بلا غاية ولا منتهى ، انقطعت الغايات دونه فهو غاية كل غاية وسع كل
شئ علما ) ( 4 ) .
هامش
1 - في نسخة ( ع ) : هل .
2 - الإنسان 76 : 30 .
3 - ترجمة علي بن أبي طالب من تاريخ دمشق 3 : 232 / 1292 ، الصواعق المحرقة : 201 .
4 - التوحيد 77 : 33 ، الصواعق المحرقة : 202 .