ومن ذلك ما نقله القاضي الإمام أبو محمد الحسين بن مسعود القاضي
البغوي في كتابه المسمى بشرح السنة يرفعه بسنده إلى أبي سعيد الخدري قال :
سمعت رسول الله ( ص ) يقول : ( إن منكم من يقاتل على تأويل القرآن كما قاتلت
على تنزيله ) .
فقال أبا بكر : أنا هو يا رسول الله ؟
قال ( ص ) : ( لا ، ولكن خاصف النعل ) ( 1 ) .
وكان علي ( عليه السلام ) قد أخذ نعل رسول الله ( ص ) وهو يخصفها فقضى ( ص ) أن
عليا ( عليه السلام ) يقوم بالقتال على تأويل القرآن كما قام هو ( ص ) بالقتال على تنزيله فهذا
منطوق الحديث .
وأما دلالته على فضيلة علي ( عليه السلام ) فأقول : إعلم أرشدك الله إلى مناهج الحق
ومدارج الهدى أن التنزيل والتأويل أمران متعلقان بالقرآن الكريم فتنزيله مختص
برسول الله ( ص ) فإن الله عز وجل أنزل القرآن عليه لأنواع من الحكم قدرها
وأرادها .
فقال تعالى : * ( كتاب أنزلناه إليك لتخرج الناس من الظلمات إلى النور
بإذن ربهم إلى صراط العزيز الحميد ) * ( 2 ) .
هامش
1 - شرح السنة 6 : 167 / 2557 ، وكذا مسند أحمد 3 : 31 / 33 ، 82 ، خصائص النسائي :
166 / 55 ، مناقب الكوفي 2 : 10 / 500 و 553 / 1064 و 554 / 1065 ، مصنف ابن أبي
شيبة 12 : 64 / 12131 ، مسند أبي يعلى 2 : 341 / 1086 ، مستدرك الحاكم 3 : 122 ، حلية
الأولياء 1 : 67 ، دلائل النبوة للبيهقي 6 / 435 ، تاريخ بغداد 1 : 217 ، ترجمة الإمام علي ( عليه السلام ) من
تاريخ دمشق 3 : 127 / 1168 - 1179 ، البداية والنهاية 3 : 217 .
2 - إبراهيم 14 : 1 .