إلى ابن عباس ( رضي الله عنه ) في تفسير قوله تعالى : * ( وعلى الأعراف رجال يعرفون كلا
بسيماهم ) * ( 1 ) إنه قال : الأعراف موضع عال من الصراط ، عليه العباس وحمزة
وعلي بن أبي طالب وجعفر ذو الجناحين يعرفون محبيهم ببياض الوجوه
ومبغضيهم بسواد الوجوه ( 2 ) . وهذه فضيلة مسفر عمود فجرها مثمر عود فخرها .
وروى الترمذي بسنده عن أنس بن مالك قال : بعث النبي ( ص ) ببراءة مع أبي بكر
ثم [ دعاه ] ( 3 ) فقال : ( لا ينبغي لأحد أن يبلغ هذا إلا رجل من أهلي ) فدعا عليا
فأعطاه إياه ( 4 ) .
وعن ابن عباس قال : بعث رسول الله ( ص ) أبا بكر وأمره أن ينادي بهؤلاء
الكلمات ثم أتبعه عليا ( عليه السلام ) فبينا أبو بكر في بعض الطريق إذ سمع رغاء ناقة
رسول الله ( ص ) القصواء ، فقام أبو بكر فزعا يظن أنه رسول الله ( ص ) فإذا هو
علي ( عليه السلام ) فدفع إليه كتابا من رسول الله ( ص ) وأمر عليا أن ينادي بهؤلاء الكلمات ،
فإنه لا ينبغي أن يبلغ عني إلا رجل من أهل بيتي ثم اتفقا فانطلقا فقام علي ( عليه السلام )
أيام التشريق ينادي : ( ذمة الله ورسوله بريئة من كل مشرك فسيحوا في الأرض
أربعة أشهر ولا يحجن بعد العام مشرك ولا يطوفن بعد اليوم عريان ولا يدخل
هامش
1 - الأعراف 7 : 46 .
2 - الكشف والبيان للثعلبي : 204 ( مخطوط ) .
3 - أثبتناه من المصدر .
4 - صحيح الترمذي 5 : 275 / 3091 .