Skip to main content

مقدمة ابن الصلاح — Page 157

Contributors:

P.157
أنواع العلو وقد روينا عن محمد بن أسلم الطوسي الزاهد العالم رضي الله عنه أنه قال قرب الإسناد قرب أو قربة إلى الله عز وجل وهذا كما قال لان قرب الإسناد قرب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم والقرب إليه قرب إلى الله عز وجل الثاني وهو الذي ذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ القرب من إمام من أئمة الحديث وإن كثر العدد من ذلك الامام إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا وجد ذلك في إسناد وصف بالعلو نظرا إلى قربه من ذلك الامام وإن لم يكن عاليا بالنسبة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وكلام الحاكم يوهم أن القرب من رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يعد من العلو المطلوب أصلا وهذا غلط من قائله لان القرب منه صلى الله عليه وسلم بإسناد نظيف غير ضعيف أولى بذلك ولا ينازع في هذا من له مسكة من معرفة وكأن الحاكم أراد بكلامه ذلك إثبات العلو للإسناد بقربه من امام وإن لم يكن قريبا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم والانكار على من يراعي في ذلك مجرد قرب الإسناد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وإن كان إسنادا ضعيفا ولهذا مثل ذلك بحديث أبي هدبة ودينار والأشج وأشباههم والله أعلم الثالث العلو بالنسبة إلى رواية الصحيحين أو أحدهما أو غيرهما من الكتب المعروفة المعتمدة وذلك ما اشتهر آخرا من الموافقات والابدال والمساواة والمصافحة وقد كثر اعتناء المحدثين المتأخرين بهذا النوع وممن وجدت هذا النوع في كلامه أبو بكر الخطيب الحافظ وبعض شيوخه وأبو نصر بن
مقدمة ابن الصلاح — Page 157 | عثمان بن عبد الرحمن الشهرزوري / أبو عبد الرحمن صلاح بن محمد بن عويضة