Skip to main content

مقدمة ابن الصلاح — Page 120

Contributors:

P.120
ثم إن على كتبة الحديث وطلبته صرف الهمة إلى ضبط ما يكتبونه أو يحصلونه بخط الغير من مروياتهم على الوجه الذي رووه شكلا ونقطا يؤمن معهما الالتباس وكثيرا ما يتهاون بذلك الواثق بذهنه وتيقظه وذلك وخيم العاقبة فان الانسان معرض للنسيان وأول ناس أول الناس واعجام المكتوب يمنع من استعجامه وشكله يمنع من اشكاله ثم لا ينبغي أن يتعنى بتقييد الواضح الذي لا يكاد يلتبس وقد أحسن من قال إنما يشكل ما يشكل وقرأت بخط صاحب كتاب سمات الخط ورقومه علي بن إبراهيم البغدادي فيه أن أهل العلم يكرهون الاعجام والاعراب إلا في الملتبس وحكى غيره عن قوم أنه ينبغي أن يشكل ما يشكل وما لا يشكل وذلك لان المبتدئ وغير المتبحر في العلم لا يميز ما يشكل مما لا يشكل ولا صواب الاعراب من خطئه والله أعلم وهذا بيان أمور مفيدة في ذلك أحدها ينبغي أن يكون اعتناؤه من بين يلتبس بضبط الملتبس من