تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الشاميين — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
حلالا طيبا ، فاخترت ما حرم الله من رزقه مكان ما أحل الله لك من حلاله ، ولو كنت تقدمت إليك لفعلت بك ، قم عني فتب إلى الله ، أما إنك إن نلت بعد [ التقدمة شيئا ، ضربتك ضربا وجيعا ، وحلقت رأسك مثله ، ونفيتك من أهلك ، وأحللت سلبك نهبة لفتيان المدينة ) فقام عمرو به الشر والخزي ما لا يعلمه إلا الله ، فيما ولى ، قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( هؤلاء العصاة ، من مات منهم بغير توبه حشره الله يوم القيامة كما كان مخنثا عريانا ، لا يستتر من الناس بهدبة كلما قام صرع ) فقام عرفطة بن نهيك التميمي ، فقال : يا رسول الله ، إني وأهل بيتي مرزقون من هذا الصيد ، ولنا فيه قسم وبركة ، وهو مشغلة عن ذكر الله وعن الصلاة في جماعة ، وبنا إليه حاجة أفتحله أم تحرمه ؟ فقال : أحله لأن الله عز وجل قد أحله ، نعم العمل ، والله أولى بالعذر ، قد كانت لله قبلي رسل كلهم يصطاد أو يطلب الصيد ، ويكفيك من الصلاة في جماعة إذا غبت عنها في طلب الرزق حبك الجماعة وأهلها ، وحبك ذكر الله وأهله ، وابتغ على نفسك وعيالك حلالا ، فإن ذلك جهاد في سبيل الله ، واعلم أن عون الله في صالح التجارة ) ] . انتهى . هذا ما وجدناه فكتبناه من المجلد الذي ابتداؤه مسند الشاميين من معجم الأمام الطبراني رحمه الله تعالى ، غير أن النسخة قديمة جدا ، وأكثرها ليس بمنقوط ، وفي آخرها أوراق ذاهب أطرافها ، وموضوع فيها ورق أبيض ، لم يمكننا إتمام بقية سطورها ، فكتبناها طبق أصلها ، حرفا بحرف ، ويظهر أن النسخة ناقصة من آخرها ورقة واحدة أو ورقتين . ونسأله أن ييسر لكم إتمامها بمنه وكرمه آمين .