الحارث ، عن سليمان بن موسى ، عن مكحول [ عن أبي سلام ، عن أبي
أمامة ] ، عن عبادة بن الصامت ، أنه [ قال : ] خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم [ إلى بدر
فلقي العدو ، فلما هزمهم اتبعتهم ] طائفة بالعسكر والنهب ، فلما نفى الله
[ العدو ، ورجع الذين طلبوهم ، قالوا : لنا ] النفل ، نحن طلبنا العدو ، وبنا
نفاهم الله وهزمهم ، وقال الذين أحدقوا برسول الله صلى الله عليه وسلم : ما أنتم بأحق به
منا ، بل هو لنا نحن ، أحدقنا برسول الله صلى الله عليه وسلم [ لئ ] - لا ينال العدو منه غرة ،
قال الذين استولوا على العسكر والنهب ، والله ما أنتم بأحق [ به ] منا ، بل
هو لنا نحن ، حومناه واستولينا عليه ، فأنزل الله عز وجل : ( يسألونك عن
الأنفال قل الأنفال لله والرسول فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم وأطيعوا الله
ورسوله إن كنتم مؤمنين ) فقسمه رسول الله صلى الله عليه وسلم بينهم ، قال : وكان
رسول الله صلى الله عليه وسلم ينفلهم إذا خرجوا بادئين الربع ، وينفلهم إذا قفلوا الثلث ،
وكان أخذ يوم خبير وبرة من جنب بعير ، فقال :
( يا أيها الناس لا يحل لي مما أفاء الله عليكم إلا الخمس ،
والخمس مردود عليكم ، فأدوا الخيط والمخيط ، وإياكم والغلول ، فإنه
عار على أهله يوم القيامة ، وعليكم بالجهاد في سبيل الله ، فإنه باب
من أبواب الجنة ، يذهب الله بهم الهم والغم ) قال : فكان
رسول الله صلى الله عليه وسلم يكره الأنفال ، وقال : ( ليرد قوي المؤمنين على
ضعيفهم ) .
مكحول عن عبد الرحمن بن سلامة
3584 - حدثنا أحمد بن يحيى بن خالد بن حيان الرقي ، ثنا
هامش
3584 ورواه المصنف في ( الكبير ) ( 3887 و 3888 ) ، والأوسط ( 148 ) ، تقدم
( 1544 ) .