تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الشاميين — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
عبد الجابر بن عاصم ] ثنا بقية بن الوليد ، عن معاوية بن يحيى ، عن سليمان بن موسى ، عن مكحول ، عن غضيف بن الحارث ، عن عطية بن بسر المازني ، قال : جاء عكاف بن وداعة الهلالي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( يا عكاف ، ألك زوجه ؟ ) قال : لا ، قال : ( ولا جارية ؟ ) قال : لا ، قال : ( وأنت صحيح موسر ؟ ) قال : نعم والحمد لله ، قال : ( فأنت إذا من إخوان الشياطين ، إما أن تكون من رهبان النصارى ، فأنت منهم ، وإما أن تكون منا فاصنع كما نصنع ، فإن من سنتنا النكاح ، شراركم عزابكم ، وأراذل موتاكم عزابكم ، أبالشياطين تمرسون ؟ ما [ له ] في نفس سلاح أبلغ في الصالحين من الرجال والنساء إلا المتزوجون ، أولئك المطهرون المبرؤون من الخنا ، ويحك يا عكاف ، أنهن صواحب داود [ وصواحب أيوب ] وصواحب يوسف وصواحب كرسف ) فقال عطية : ومن الكرسف يا رسول الله ؟ قال : ( رجل كان في بني إسرائيل على ساحل من سواحل البحر ، يصوم النهار ويقوم الليل ، لا ينفر من صلاة ولا صيام ، ثم كفر من بعد ذلك بالله العظيم في سبب امرأة عشقها ، فترك ما كان عليه من عبادة ربه ، فقد أدركه الله بما سلف منه فتاب عليه ، ويحك م يا عكاف تزوج فإنك من المذنبين ) فقال عكاف : لا أبرح يا رسول الله حتى تزوجني من شئت ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( فقد زوجتك على اسم الله والبركة كريمة بنت كلثوم الحميري ) .