حصن بن حذيفة ، قال : فنزل على ابن أخيه الحر بن قيس بن حصن ، وكان
من النفر الذين يدينهم عمر بن الخطاب ، وكان القراء أصحاب مجالس عمر
ومشورته كهولا كانوا أو شبانا ، فقال عيينة لابن أخيه : يا ابن أخي هل لك
وجه عند هذا الأمير فتستأذن لي عليه ، فقال : سأستأذن لك عليه ، قال ابن
عباس : فاستأذن الحر لعيينة فأذن له ، فلما دخل عليه قال : هي يا ابن
الخطاب ، والله ما تعطينا الجزل ، ولا تحكم بيننا بالعدل ، فغضب عمر
حتى هم أن يوقع به ، فقال له الحر : يا أمير المؤمنين إن الله عز وجل قال
لنبيه عليه السلام ( خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين ) وإن
هذا من الجاهلين ، قال : فوالله ما جوازها عمر حين تلاها عليه ، وكان
وقافا عند كتاب الله عز وجل .
3123 - حدثنا أبو زرعة ، ثنا أبو اليمان ، أخبرنا شعيب ، عن
الزهري ، عن عبيد الله بن عبد الله ، عن ابن عباس ، أن سعد بن عبادة
استفتى رسول الله صلى الله عليه وسلم في نذر كان على أمه ، توفيت قبل أن تقضيه ، فأفتاه
أن يقضيه عنها ، فكانت سنة بعد .
3124 - حدثنا أبو زرعة ، ثنا أبو اليمان ، أخبرنا شعيب ، عن
الزهري ، عن عبيد الله بن عبد الله ، أنه سمع الصعب بن جثامة الليثي -
وكان من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم - يخبر أنه أهدى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حمار
وحش بالأبواء أو بودان ورسول الله صلى الله عليه وسلم محرم ، فرده رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، قال
الصعب : فلما عرف رسول الله صلى الله عليه وسلم كراهية رد هديته في وجهي ، فقال :
هامش
3123 ورواه البخاري ( 2761 و 6698 و 6959 ) ، ومسلم ( 1638 ) ، وأبو داود
( 3307 ) ، والترمذي ( 1546 ) ، والنسائي ( 7 / 21 ) .
3124 ورواه مالك ( 1 / 257 ) ، والحميدي ( 783 ) ، وعبد الرزاق ( 8322 ) ، وأحمد
( 4 / 37 - 38 و 71 و 72 و 73 ) ، والترمذي ( 849 ) ، والنسائي ( 5 / 183 و 184
و 185 ) ، وابن ماجة ( 3090 ) .