وإن كان كبيرا خمس رضعات ، ثم يدخل عليها ، وأبت أم سلمة وسائر
أزواج النبي صلى الله عليه وسلم أن يدخلن عليهن بتلك الرضاعة أحدا من الناس حتى
يرضع في المهد ، وقلن لعائشة : والله ما ندري لعلها رخصة لسالم من
رسول الله صلى الله عليه وسلم دون الناس .
3080 - حدثنا أبو زرعة ، ثنا أبو اليمان ، أخبرنا شعيب ، عن
الزهري ، حدثني عروة بن الزبير ، أن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت : كان
عتبة بن أبي وقاص عهد إلى أخيه سعد بن أبي وقاص أن يقبض إليه ابن
وليدة زمعة ، وقال عتبة : إنه ابني ، فلما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم زمن الفتح أخذ
سعد ابن وليدة زمعة ، فأقبل به إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وأقبل معه ابن زمعة ،
فقال سعد : يا رسول الله هذا ابن أخي عهد إلي أنه ابنه ، وقال ابن زمعة :
يا رسول الله هذا أخي ابن زمعة ، ولد على فراشه ، فنظر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى
ابن وليدة زمعة فإذا هو أشبه الناس بعتبة بن أبي وقاص ، فقال
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :
( هو لك يا عبد بن زمعة ) من أجل أنه ولد على فراش أبيه ،
وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ( احتجبي منه يا سودة بنت زمعة ) بما رأى من
شبهه بعتبة بن أبي وقاص ، وسودة بنت زمعة زوج النبي صلى الله عليه وآله وسلم :
3081 - حدثنا أبو زرعة ، ثنا أبو اليمان [ أخبرنا شعيب ] ، عن
الزهري ، عن عروة ، عن عائشة ، قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :
( الولد للفراش وللعاهر الحجر ) .
هامش
3080 ورواه البخاري ( 2533 ) ، من طريق شعيب به ، وله طرق أخرى في الصحيحين
غيرهما عن الزهري به .
3081 هو جزء من الحديث قبله .