التجارة التي كان المشركون يوافون بها ، فأنزل الله : ( فإن خفتم علية
فسوف يغنيكم من فضله إن شاء ) فأحل في الآية الأخرى التي تتبعها
الجزية ولم تكن تؤدى قبل ذلك ، فجعلها عوضا مما منعهم من موافاة
المشركين بتجاراتهم فقال : ( قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الاخر
ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا
الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون ) فلما أحق الله ذلك
للمسلمين عرفوا أنه قد عاوضهم أفضل مما كانوا وجدوا عليه مما كان
المشركون يوافون به من التجارة .
3068 - حدثنا أبو زرعة ، ثنا أبو اليمان ، أخبرنا شعيب ، عن
الزهري ، عن حميد بن عبد الرحمن ، أن أمه أم كلثوم بنت عقبة بن أبي
معيط - وكانت من المهاجرات اللاتي بايعن رسول الله صلى الله عليه وسلم - أخبرته أنها
سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :
( ليس بالكاذب الذي ينمي خيرا يصلح بين الناس ) .
3069 - حدثنا أبو زرعة ، ثنا أبو اليمان ، أخبرنا شعيب ، عن
الزهري ، أخبرني حميد بن عبد الرحمن ، أن عبد الرحمن بن عتبة بن
مسعود ، قال : سمعت عمر بن الخطاب يقول : إن ناسا كانوا يؤخذون
بالوحي في عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وإن الوحي قد انقطع ، وإنما نأخذكم الان
بما ظهر من أعمالكم ، فمن أظهر لنا خيرا أمناه وقربناه ، وليس إلينا من
سريرته شئ ، الله يحاسبه بسريرته ، ومن أظهر لنا سوءا لم نؤمنه ولم
نصدقه وإن قال إن سريرتي حسنة .
هامش
3068 ورواه أحمد ( 6 / 403 و 404 ) ، والبخاري ( 2692 ) ، ومسلم ( 2605 ) ، وانظر
تعليقنا على مسند الشهاب ( 2 / 210 ) .
3069 ورواه مالك في الموطأ ( 1 / 213 ) وهو منقطع لأن حميد لم يلحق عمر وعثمان .