تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسند الشاميين — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
التجارة التي كان المشركون يوافون بها ، فأنزل الله : ( فإن خفتم علية فسوف يغنيكم من فضله إن شاء ) فأحل في الآية الأخرى التي تتبعها الجزية ولم تكن تؤدى قبل ذلك ، فجعلها عوضا مما منعهم من موافاة المشركين بتجاراتهم فقال : ( قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الاخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون ) فلما أحق الله ذلك للمسلمين عرفوا أنه قد عاوضهم أفضل مما كانوا وجدوا عليه مما كان المشركون يوافون به من التجارة . 3068 - حدثنا أبو زرعة ، ثنا أبو اليمان ، أخبرنا شعيب ، عن الزهري ، عن حميد بن عبد الرحمن ، أن أمه أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط - وكانت من المهاجرات اللاتي بايعن رسول الله صلى الله عليه وسلم - أخبرته أنها سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( ليس بالكاذب الذي ينمي خيرا يصلح بين الناس ) . 3069 - حدثنا أبو زرعة ، ثنا أبو اليمان ، أخبرنا شعيب ، عن الزهري ، أخبرني حميد بن عبد الرحمن ، أن عبد الرحمن بن عتبة بن مسعود ، قال : سمعت عمر بن الخطاب يقول : إن ناسا كانوا يؤخذون بالوحي في عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وإن الوحي قد انقطع ، وإنما نأخذكم الان بما ظهر من أعمالكم ، فمن أظهر لنا خيرا أمناه وقربناه ، وليس إلينا من سريرته شئ ، الله يحاسبه بسريرته ، ومن أظهر لنا سوءا لم نؤمنه ولم نصدقه وإن قال إن سريرتي حسنة .
هامش
3068 ورواه أحمد ( 6 / 403 و 404 ) ، والبخاري ( 2692 ) ، ومسلم ( 2605 ) ، وانظر تعليقنا على مسند الشهاب ( 2 / 210 ) . 3069 ورواه مالك في الموطأ ( 1 / 213 ) وهو منقطع لأن حميد لم يلحق عمر وعثمان .
مسند الشاميين — صفحة 185 | الطبراني / حمدي عبد المجيد السلفي